كتبت/ شيماء عصام
شارك المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، والمهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، في اجتماع اللجنة المشتركة بمجلس النواب لمناقشة مشروعَي قانونين مقدمين من الحكومة، يتعلقان بتنظيم أحكام إيجار الأماكن، وتعديل بعض أحكام القانون رقم 4 لسنة 1996، بما يحقق التوازن بين حقوق المؤجرين والمستأجرين.
أكد المستشار محمود فوزي خلال كلمته أن الدولة لا تنحاز لطرف على حساب آخر، بل تسعى إلى تحقيق العدالة الاجتماعية واستقرار العلاقة الإيجارية، مشددًا على أن الانحياز سيكون دومًا لمصلحة المجتمع والتوازن القانوني بين الطرفين.
واستعرض الوزير تطورات قوانين الإيجار في مصر، مشيرًا إلى أن ثبات الأجرة وامتداد عقود الإيجار هما العنصران الأبرز في خصوصية “الإيجار القديم”. كما استعرض أبرز أحكام المحكمة الدستورية العليا التي قضت بعدم دستورية بعض مواد قوانين الإيجار، وأثرت بشكل مباشر في صياغة التشريعات الجديدة.
ومن أبرز هذه الأحكام:
حكم 1996 بشأن عدم دستورية امتداد عقد الإيجار بعد تخلي المستأجر عن النشاط.
حكم 1997 بعدم دستورية توريث عقود الإيجار التجاري.
حكم 2018 بعدم دستورية امتداد العقود للأشخاص الاعتبارية.
الحكم الأحدث في نوفمبر 2024، الذي قضى بعدم دستورية ثبات الأجرة السنوية للأماكن السكنية منذ عام 1981.
وأكد الوزير أن مشروع القانون الجديد يأتي تنفيذًا لهذا الحكم الأخير، ويهدف إلى تحرير العلاقة الإيجارية تدريجيًا، مع زيادة الأجرة القانونية، والتفرقة بين الوحدات في المدن والمراكز والقرى.
كما تضمن المشروع منح أولوية للمستأجرين المتضررين للحصول على وحدات بديلة عبر الدولة، سواء بالتملك أو الإيجار، مع مراعاة الجانب الإنساني في التعامل مع الحالات الاجتماعية، وهو ما أكده وزير الإسكان أيضًا.
وأوضح الوزير أن الحكومة حريصة على إعطاء الموضوع حقه من النقاش والاستماع لأصحاب الشأن، لضمان خروج تشريع يحقق التوازن بين حقوق الملكية ومتطلبات العدالة الاجتماعية.



