كتبت/ شيماء عصام
أكدت الأستاذة ليلى حسني، المديرة التنفيذية لمؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية، أن القيمة الحقيقية للتكنولوجيا تكمن في تمكين الشباب ومنحهم الفرصة لإطلاق مواهبهم، مشيرة إلى أن الاستثمار في بناء الإنسان والقيادات هو «أهم وأجدى استثمار لمستقبل مصر».
جاء ذلك خلال كلمتها في حفل إطلاق منحة «Tech-Start»، التي تنفذها مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية بالشراكة مع مؤسسة ڤودافون مصر لتنمية المجتمع، حيث أعربت عن فخرها بالشراكة بين المؤسستين، مؤكدة أن المنحة تمثل استثمارًا حقيقيًا وطويل الأمد في مستقبل مصر الرقمي، وتتماشى مع جوهر رسالة مؤسسة ساويرس منذ تأسيسها عام 2001، والتي تركز على بناء الإنسان باعتباره محور التنمية المستدامة.
وأوضحت حسني أن مؤسسة ساويرس أطلقت منذ عام 2020 منحة ساويرس للتميز، التي دعمت أكثر من 250 طالبًا وطالبة على مدار خمس دفعات، بإجمالي استثمارات بلغت نحو 330 مليون جنيه، مؤكدة أن هذه الاستثمارات تعكس إيمان المؤسسة العميق بأهمية التعليم، ليس فقط كاستثمار أكاديمي، بل كوسيلة لفتح آفاق حقيقية أمام الشباب للحصول على فرص عمل حقيقية في سوق العمل.
وأضافت أن منحة Tech-Start تمثل نموذجًا أكثر تركيزًا، حيث يتم توجيه الموارد بالتعاون مع مؤسسة ڤودافون مصر لدعم 25 طالبًا وطالبة في تخصصات تكنولوجية حيوية، تشمل الهندسة الحاسوبية، والذكاء الاصطناعي، وأمن الشبكات، والهندسة البرمجية، وغيرها من المجالات المرتبطة مباشرة باحتياجات سوق العمل الحالية.
وأشادت المديرة التنفيذية لمؤسسة ساويرس بالدور الذي تلعبه مؤسسة ڤودافون مصر كشريك استراتيجي لا يقتصر على التمويل المشترك للمنحة، بل يمتد إلى دعم الطلاب عمليًا من خلال إتاحة فرص التدريب العملي (Internships) والتواجد داخل بيئة عمل حقيقية، معتبرة أن هذا النموذج من التعاون مع القطاع الخاص يمثل قيمة مضافة كبيرة في مجال التعليم.
وتطرقت حسني إلى مؤشرات نمو قطاع تكنولوجيا المعلومات في مصر، مشيرة إلى أن القطاع ينمو بمعدل 16% سنويًا، ويمثل حاليًا نحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ 3.2% فقط في عام 2018، مؤكدة أن القطاع تضاعف خلال أقل من سبع سنوات، مع توقعات بخلق نحو 75 ألف فرصة عمل تكنولوجية جديدة خلال السنوات الثلاث المقبلة، في ظل طموح حكومي لزيادة عدد المتخصصين في القطاع إلى 550 ألف شخص بحلول عام 2029.
وأوضحت أن مجال الذكاء الاصطناعي تحديدًا يشهد فجوة كبيرة بين الطلب والمعروض، حيث توجد أكثر من 3 فرص عمل لكل مرشح مؤهل واحد، ما يبرز أهمية منحة «Tech-Start» في إعداد كوادر جاهزة لسوق العمل، خاصة في ظل الشراكة مع القطاع الخاص التي تضمن جاهزية الخريجين عمليًا.
وأكدت حسني أن مصر تمتلك ميزة تنافسية فريدة تتمثل في التركيبة السكانية، حيث إن 77% من المصريين من فئة الشباب، وهو ما يتيح فرصة حقيقية لبناء كوادر تكنولوجية قادرة على المنافسة عالميًا، والحصول على رواتب مرتفعة تصل إلى ما بين 1000 و6000 دولار شهريًا، لافتة إلى توسع شركات عالمية كبرى مثل جوجل وأمازون ومايكروسوفت في السوق المصري للاستفادة من هذه الكفاءات.
واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن الشراكة مع مؤسسة ڤودافون مصر في منحة «Tech-Start» تمثل نموذجًا تنمويًا متكاملًا تحتاجه مصر في هذه المرحلة، ويعكس وعيًا حقيقيًا من القطاع الخاص بأهمية الاستثمار في رأس المال البشري، بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل والتحول الرقمي.



