كتبت/ ريم أشرف
في خضم الاهتمام المتزايد بالتغذية الوظيفية، تبرز الخميرة الغذائية، المعروفة شعبياً باسم “نوتش”، كخيار غذائي قد يساهم في دعم مستويات الطاقة اليومية.
ويُصنع هذا المنتج من سلالة غير نشطة من فطر Saccharomyces cerevisiae، ويحظى بشعبية واسعة خاصة بين متبعي الأنظمة النباتية، ليس فقط لنكهته الشبيهة بالجبن، بل لقيمته الغذائية المرتفعة.
وتكمن أهمية الخميرة الغذائية في احتوائها على مجموعة فيتامينات “ب” المركّبة، خاصة في الأنواع المدعمة. وتلعب هذه الفيتامينات دوراً أساسياً في عمليات الأيض داخل الخلايا، حيث تساعد الجسم على تحويل الكربوهيدرات والدهون والبروتينات إلى طاقة قابلة للاستخدام، وهو ما ينعكس على النشاط العام والحيوية.
ونظراً لأن فيتامينات “ب” تذوب في الماء ولا يُخزنها الجسم بكميات كبيرة، فإن الحصول عليها بشكل منتظم من الغذاء يُعد أمراً ضرورياً. وتوفر الحصة الواحدة من الخميرة الغذائية المدعمة، والتي تعادل ملعقتين كبيرتين، نحو 40 سعرة حرارية و5 غرامات من البروتين، إضافة إلى نسب مرتفعة من فيتامينات B1 وB2 وB3 وB6 وB9 وB12.
ويحظى فيتامين B12 بأهمية خاصة، نظراً لدوره الحيوي في دعم صحة الجهاز العصبي وتكوين خلايا الدم الحمراء، كما يرتبط نقصه بالشعور بالإرهاق وضعف التركيز. ولهذا، قد تمثل الخميرة الغذائية خياراً مناسباً لسد بعض الفجوات الغذائية، خصوصاً لدى النباتيين وكبار السن والرياضيين ومن يمارسون أنشطة بدنية مرتفعة.
ورغم فوائدها، تبقى الخميرة الغذائية مكملًا داعمًا وليست بديلاً عن العلاج الطبي في حالات الإرهاق المزمن. ويمكن إدخالها بسهولة في النظام الغذائي، سواء برشّها فوق المعكرونة والسلطات، أو إضافتها إلى الصلصات النباتية، أو خلطها مع البيض والتوفو، إذ تمنح الأطعمة نكهة “أومامي” غنية دون إضافة دهون أو منتجات ألبان.
وفي المجمل، تمثل الخميرة الغذائية إضافة ذكية إلى النظام الغذائي اليومي، تدعم التوازن الغذائي وتعزز الحيوية، خاصة عند اختيار الأنواع المدعمة بالعناصر الأساسية.



