كتبت/ ريم أشرف
كشفت دراسة علمية حديثة أن المرونة النفسية تمثل قدرة الإنسان على التفكير بهدوء وإعادة تنظيم أفكاره عند مواجهة مواقف ضاغطة أو مثيرة للقلق، وهي ما يُعرف بـ”رباطة الجأش”، أي القدرة على التحكم في الانفعالات والسلوك في الظروف الصعبة.
وبحسب الدراسة التي أُجريت في الولايات المتحدة ونُشرت في دورية Journal of American College Health، فإن المرونة النفسية ترتبط بعدة عوامل حياتية وسلوكية يمكن أن تُسهم في تعزيزها بشكل ملحوظ.
شملت الدراسة 401 طالب جامعي، بنسبة 58% من الإناث، حيث تم تحليل عاداتهم اليومية المتعلقة بالتغذية، والنوم، وممارسة الرياضة، إضافة إلى السلوكيات الصحية مثل التدخين أو تعاطي المواد المخدرة.
وهدفت الدراسة إلى فهم العوامل التي تساعد الأفراد على تطوير القدرة على التحكم في التوتر والقلق، وتحسين الاستجابة للمواقف الصعبة.
أوضحت الباحثة لينا بيجداش، أستاذة مساعد علوم الصحة بجامعة بينجهامتون، أن المرونة النفسية تعني القدرة على إعادة تقييم المواقف والتعامل معها باستخدام أدوات عقلية مناسبة لتقليل التوتر.
ووجد الباحثون أن بعض العادات ترتبط بشكل مباشر بزيادة هذه القدرة، أبرزها: تناول وجبة الإفطار 5 مرات أسبوعيًا أو أكثر، وممارسة الرياضة لمدة 20 دقيقة يوميًا على الأقل، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وتقليل الاعتماد على الوجبات السريعة.
في المقابل، ارتبطت بعض السلوكيات بانخفاض مستوى المرونة النفسية، مثل السهر لفترات طويلة، وتناول الأطعمة غير الصحية، وتعاطي المواد المخدرة.
كما أشارت النتائج إلى أن تناول زيت السمك 4 إلى 5 مرات أسبوعيًا قد يساهم في تحسين الحالة النفسية وتعزيز القدرة على التكيف مع الضغوط.
ونقل موقع HealthDay عن الباحثة قولها إن الجمع بين الإفطار الصحي والنوم الكافي لمدة لا تقل عن 6 ساعات، إلى جانب نمط غذائي متوازن، يساعد بشكل كبير في تعزيز المرونة النفسية.
وتؤكد الدراسة أن تبني نمط حياة صحي قد يكون أحد المفاتيح الأساسية لتحسين الصحة النفسية والقدرة على مواجهة الضغوط اليومية بشكل أكثر هدوءًا واتزانًا.


