كتبت/ د. صباح الحكيم
نظمت شعبة محرري الصحة بنقابة الصحفيين، بالتعاون مع شركة إيفا فارما، ورشة عمل توعوية حول مرض السمنة، استهدفت تصحيح المفاهيم الغذائية الخاطئة وتعزيز الاعتماد على المصادر الطبية الموثوقة، في ظل الانتشار المتزايد للمعلومات الصحية المضللة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وذلك ضمن حملة “My Journey Beyond Weight”، بمشاركة نخبة من أطباء التغذية وخبراء الإعلام والصحفيين المتخصصين.
وأكد الدكتور أحمد نوير، أستاذ التغذية العلاجية بجامعة الإسكندرية، أن السمنة تعد مرضًا مزمنًا ومعقدًا، ولا ترتبط فقط بزيادة الوزن أو ضعف الإرادة، مشيرًا إلى أن علاجها يتطلب خطة متكاملة تعتمد على التغذية السليمة، وتغيير نمط الحياة، والمتابعة الطبية المستمرة.
وأوضح أن كثيرًا من النصائح المتداولة بشأن فقدان الوزن تفتقر إلى الأساس العلمي، مؤكدًا أن الوصول إلى نتائج مستدامة لا يتحقق من خلال الحميات القاسية أو الحرمان، وإنما عبر اتباع نظام غذائي متوازن والالتزام بالإرشادات الطبية، مع ضرورة استقاء المعلومات من المختصين.
من جانبها، حذرت الدكتورة هبة السمري، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة وعميد كلية الإعلام واللغات التطبيقية بجامعة النهضة، من تنامي ظاهرة نشر المعلومات الطبية غير الدقيقة من قبل غير المتخصصين، مؤكدة أن الترويج لنصائح صحية أو منتجات علاجية دون سند علمي قد يعرض المرضى لمخاطر صحية ويضعف ثقتهم بالمصادر الطبية المعتمدة.
كما لفتت إلى ضرورة التعامل بحذر مع المعلومات الطبية التي تقدمها أدوات الذكاء الاصطناعي، موضحة أنها قد تعتمد على محتوى منشور عبر الإنترنت لا يستند دائمًا إلى مراجع علمية موثوقة، مما يستوجب التحقق من دقة المعلومات قبل الاعتماد عليها.
وفي السياق ذاته، حذر الدكتور إبرام مجدي، مدير وحدة الأعمال بشركة إيفا فارما، من انتشار حقن ومستحضرات غير معتمدة يتم الترويج لها باعتبارها علاجات فعالة للسمنة، مؤكدًا أن بعض هذه المنتجات قد لا يحتوي على المادة الفعالة أو لا يخضع للرقابة الدوائية، بما يشكل خطرًا مباشرًا على صحة المرضى.
وأشار إلى أن العلاجات الحديثة للسمنة تعتمد على آليات علمية تستهدف مراكز تنظيم الشهية داخل الجسم، بما يساعد على تقليل الشعور بالجوع وزيادة الإحساس بالشبع، وهو ما يحقق نتائج أكثر فاعلية مقارنة ببعض العلاجات التقليدية.
بدوره، أكد الدكتور أحمد عليوه، رئيس قطاع الاتصال المؤسسي بشركة إيفا فارما، أن حماية المرضى تبدأ بالالتزام بالمعايير العلمية وضمان جودة الدواء، مرورًا بسلاسل توريد آمنة، وانتهاءً بالرقابة الدوائية والإشراف الطبي، مشددًا على أهمية شراء الأدوية من الصيدليات المرخصة وتجنب المنتجات مجهولة المصدر.
من جانبه، أوضح عبد الله الصبيحي، رئيس شعبة محرري الصحة بنقابة الصحفيين، أن الشعبة تواصل تنظيم الفعاليات التدريبية التي تستهدف تطوير مهارات الصحفيين المتخصصين ورفع كفاءتهم في تغطية القضايا الصحية، بما يسهم في نشر الوعي الطبي الصحيح.
كما أكدت فاتن خديوي، رئيس لجنة النشاط بالشعبة، أن الورشة تأتي ضمن خطة متكاملة لدعم الصحافة الصحية وتعزيز دورها في مواجهة الشائعات والمفاهيم الطبية المغلوطة، من خلال تقديم محتوى يستند إلى الأدلة العلمية والمصادر الموثوقة.
وشهدت الورشة تفاعلًا واسعًا من الصحفيين المشاركين، الذين ناقشوا مع الخبراء آليات التحقق من المعلومات الطبية، وأحدث أساليب علاج السمنة، وسبل التصدي لانتشار المنتجات غير المرخصة والمحتوى الصحي المضلل.



