كتبت/ شيماء عصام
أكد وزير العمل حسن رداد أن الدولة المصرية، بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، تمضي بخطى ثابتة نحو بناء اقتصاد يعتمد على المعرفة والابتكار والتكنولوجيا، مشددًا على أن دور الحكومة لم يعد يقتصر على توفير فرص العمل، بل أصبح يرتكز على إعداد وتأهيل كوادر مصرية قادرة على المنافسة في أسواق العمل المحلية والإقليمية والعالمية، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد الرقمي.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير العمل، اليوم الأحد، في فعاليات قمة WorkShift 2026، المتخصصة في مستقبل العمل الحر والعمل المرن والاقتصاد الرقمي، والتي شهدت مشاركة ممثلين عن أكثر من 220 شركة ومؤسسة، إلى جانب مسؤولين حكوميين ورواد أعمال وخبراء ومتخصصين في مجالات التكنولوجيا وسوق العمل.

وقال الوزير إن رؤية القمة، التي تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للكفاءات الرقمية والعمل عن بُعد والخدمات العابرة للحدود، تتماشى مع استراتيجية الدولة المصرية في الاستثمار في العنصر البشري، وبناء اقتصاد حديث يعتمد على الابتكار والتكنولوجيا.
وأوضح رداد أن التطورات المتسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي أحدثت تغيرات جذرية في طبيعة سوق العمل، مشيرًا إلى أن فرص العمل لم تعد تقتصر على الوظائف التقليدية، بل أصبحت تشمل مجالات العمل الحر، والعمل المرن، والعمل عن بُعد، والمنصات الرقمية، والخدمات العابرة للحدود، وهو ما يتطلب تأهيل الشباب بمهارات تتناسب مع هذه المتغيرات.
وأضاف أن وزارة العمل تضع تنمية المهارات والتدريب المهني والتكنولوجي في مقدمة أولوياتها، باعتبارها الركيزة الأساسية لتحقيق التشغيل المستدام ورفع إنتاجية العمالة المصرية، موضحًا أن الوزارة تنفذ برامج تدريبية حديثة تتوافق مع احتياجات سوق العمل، وتعمل على تطوير منظومة التدريب المهني وربطها بالمهارات الرقمية ومهن المستقبل، بالتعاون مع الوزارات المعنية والقطاع الخاص والمنظمات الدولية.

وأشار الوزير إلى أن نجاح استراتيجية التشغيل يعتمد على تكامل الأدوار بين الحكومة والقطاع الخاص، لافتًا إلى أن الحكومة توفر البيئة التشريعية والتنظيمية الداعمة، بينما يسهم القطاع الخاص في تحديد احتياجات السوق، وتوفير فرص التدريب والتشغيل، والاستثمار في تنمية رأس المال البشري.
وأكد أن الدولة المصرية حرصت خلال السنوات الأخيرة على مواكبة التحولات العالمية في سوق العمل، وهو ما انعكس في قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025، الذي وفر إطارًا تشريعيًا أكثر مرونة وتوازنًا، إلى جانب تطوير الخدمات الرقمية للوزارة، وتحديث قواعد بيانات سوق العمل، وتعزيز الربط بين الباحثين عن فرص العمل والوظائف المتاحة داخل مصر وخارجها.
وشدد رداد على أن الوزارة تولي اهتمامًا خاصًا بتمكين الشباب والمرأة وذوي الهمم، من خلال رفع جاهزيتهم لسوق العمل، وإتاحة الفرصة أمامهم للاستفادة من الوظائف التي يوفرها الاقتصاد الرقمي والعمل الحر والعمل عن بُعد، بما يدعم جهود التنمية الاقتصادية.
واختتم وزير العمل كلمته بالتأكيد على أن مصر تمتلك المقومات اللازمة لتصبح مركزًا إقليميًا للكفاءات الرقمية، بفضل قاعدة شبابية كبيرة، وبنية تحتية رقمية متطورة، وإرادة سياسية داعمة للاستثمار في الإنسان، مؤكدًا استمرار الوزارة في دعم ثقافة التعلم المستمر، وإعداد كوادر قادرة على مواكبة متطلبات المستقبل وتحويل تحديات الثورة الرقمية إلى فرص حقيقية للتشغيل والتنمية.
وشهدت القمة مشاركة عدد من المسؤولين والخبراء، من بينهم الدكتورة هدى بركة، مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنمية المهارات التكنولوجية، ونرمين النمر، المؤسس والرئيس التنفيذي لقمة WorkShift، والمهندس محمد الحداد، نائب رئيس غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والمهندس محمود صفراطة، نائب الرئيس التنفيذي لشركة «إيتيدا»، كما شهد وزير العمل توقيع عدد من بروتوكولات التعاون على هامش فعاليات القمة.



