كتبت/ ريم أشرف
يُعرف البطيخ بقدرته الكبيرة على ترطيب الجسم خلال فترات الطقس الحار، إلا أن فوائده الصحية قد تمتد إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير، وفق ما تشير إليه دراسات حديثة سلطت الضوء على دوره المحتمل في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.
وبحسب تقرير لموقع «فيريويل هيلث»، يحتوي البطيخ على مجموعة من المركبات والعناصر الغذائية التي قد تساهم في تحسين تدفق الدم، ودعم وظائف الأوعية الدموية، وتقليل بعض عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب.
ترتبط العديد من الفوائد الصحية للبطيخ بمركب طبيعي يُعرف باسم إل-سيترولين (L-citrulline)، وهو حمض أميني يتوافر بكثرة في هذه الفاكهة.
وتوضح اختصاصية التغذية جوانا كاتز أن الجسم يستخدم هذا المركب لزيادة إنتاج حمض إل-أرجينين (L-arginine)، الذي يساهم بدوره في إنتاج أكسيد النيتريك، وهو عنصر مهم يساعد على ارتخاء الأوعية الدموية وتحسين الدورة الدموية، ما ينعكس إيجابًا على ضغط الدم وصحة القلب.
تشير بعض الدراسات السريرية إلى نتائج واعدة، إذ أظهرت دراسة شملت 17 شخصًا أن تناول عصير البطيخ يوميًا لمدة أسبوعين ساهم في تحسين قدرة الأوعية الدموية على التمدد، خاصة بعد ارتفاع مستويات السكر في الدم.
كما دعمت مراجعة علمية شملت 17 تجربة سريرية هذه النتائج، موضحة أن الاستهلاك المنتظم للبطيخ قد يساعد في تحسين مؤشرات تصلب الشرايين، وهو عامل يرتبط بارتفاع ضغط الدم وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.
ورغم هذه النتائج الإيجابية، تؤكد الخبراء أن الأدلة العلمية لا تزال محدودة، وأن البطيخ لا يمكن اعتباره علاجًا مباشرًا لأمراض القلب أو ارتفاع ضغط الدم.
وتشير اختصاصية التغذية إلى أن البطيخ يمكن إدراجه ضمن نظام غذائي صحي داعم لصحة القلب، لكنه لا يغني عن العلاج الطبي أو نمط الحياة المتوازن.
إلى جانب مركب إل-سيترولين، يحتوي البطيخ على مجموعة من العناصر المفيدة لصحة القلب، أبرزها:
الليكوبين: أحد مضادات الأكسدة القوية التي تساعد في تقليل الالتهابات.
فيتامين C: يدعم المناعة وصحة الأوعية الدموية.
البوتاسيوم: يساعد في تنظيم ضغط الدم.
المغنيسيوم: يساهم في دعم وظائف القلب والأعصاب.
البطيخ والنظام الغذائي الصحي
تشير بعض الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يتناولون البطيخ بانتظام غالبًا ما يتبعون أنماطًا غذائية أكثر صحة، حيث يحصلون على كميات أعلى من الألياف والبوتاسيوم والمغنيسيوم، إلى جانب انخفاض استهلاكهم للسكريات المضافة والدهون المشبعة.
ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن هذه النتائج لا تعني أن البطيخ وحده هو السبب، بل قد يعكس نمط حياة غذائي أكثر صحة بشكل عام.



