كتبت/ أية حمدي
حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من أن الاستجابة الإنسانية في اليمن تواجه ضغوطًا هائلة نتيجة التخفيضات الكبيرة في التمويل الإنساني، ما يعرقل تقديم الخدمات المنقذة للحياة في مختلف القطاعات الحيوية.
وأوضح المكتب الأممي أن العام 2025 شهد نقصًا غير مسبوق في تمويل الاستجابة الإنسانية باليمن، حيث لم تتجاوز نسبة تمويل خطة الاستجابة والاحتياجات الإنسانية 25% فقط، وهو ما أجبر جميع القطاعات الإنسانية على تقليص الخدمات الأساسية، رغم التزايد المستمر في حجم الاحتياجات.
وأشار «أوتشا» إلى أن قطاعي الصحة والحماية يمثلان مثالًا صارخًا على التداعيات الخطيرة لهذه التخفيضات، إذ تُرك ملايين الأشخاص دون رعاية أساسية، ما زاد من تعرضهم لمخاطر إنسانية متفاقمة.
وأكد المكتب الأممي أن النظام الصحي الهش في اليمن يتدهور بوتيرة متسارعة، محذرًا من أن انخفاض التمويل والقيود التشغيلية يهددان استمرارية تقديم الرعاية الصحية، في ظل تفشي انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية على نطاق واسع، وتدهور خدمات المياه والصرف الصحي، وازدياد انتشار الأمراض.
وأوضح أنه منذ يناير 2025، واجهت 453 منشأة صحية خطر الإغلاق الجزئي أو الوشيك، شملت مستشفيات ومراكز رعاية صحية أولية وعيادات متنقلة في 22 محافظة يمنية، من بينها 177 مركز رعاية صحية أولية، و200 وحدة صحية أولية، و76 مستشفى، و18 عيادة متنقلة.
وفي المناطق الخاضعة لسيطرة وزارة الصحة، تأثرت 53 مستشفى، و130 مركز رعاية صحية أولية، و144 وحدة صحية أولية، وعيادة متنقلة واحدة، فيما شملت التأثيرات في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة 23 مستشفى، و47 مركز رعاية صحية أولية، و56 وحدة صحية أولية، و17 عيادة متنقلة.
وأكد مكتب «أوتشا» أن استمرار فجوة التمويل يهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لضمان استمرار الخدمات المنقذة للحياة ومنع انهيار كامل للقطاع الصحي.



