كتبت/ أية محمد
حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من استمرار تفاقم الأوضاع الإنسانية في لبنان، مؤكدًا أن آلاف الأسر العائدة إلى مناطقها لا تزال تواجه تحديات معيشية واقتصادية كبيرة، في ظل الأضرار التي لحقت بالمنازل وارتفاع تكاليف الإيجارات والنقل والخدمات، إلى جانب فقدان مصادر الدخل.
وأوضح المكتب، بحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، أنه رغم تراجع وتيرة العنف في لبنان، فإن تداعيات النزاع ما زالت تلقي بظلالها على المدنيين وتعرقل جهود التعافي وإعادة الاستقرار في المناطق المتضررة.
وأشار “أوتشا” إلى أنه منذ تصاعد الأعمال العدائية في أوائل شهر مارس، عاد أكثر من 741 ألف شخص إلى مناطقهم الأصلية، إلا أن أكثر من 412 ألف شخص ما زالوا نازحين في مختلف أنحاء لبنان، بينهم نحو 30 ألف شخص يقيمون في مراكز إيواء جماعية.
وأكد المكتب أن الأمم المتحدة وشركاءها الإنسانيين يواصلون تقديم المساعدات للمجتمعات المتضررة، حيث حصل نحو 840 ألف شخص على مساعدات نقدية طارئة لمرة واحدة على الأقل منذ بداية التصعيد.
وجدد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية دعوته إلى حماية المدنيين وضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية لتلبية الاحتياجات المتزايدة للمتضررين من النزاع.
كما حذر من وجود عجز كبير في تمويل خطة الاستجابة الإنسانية العاجلة، موضحًا أن الجهات المانحة وفرت حتى الآن أقل من 45% من التمويل المطلوب، بما يعادل أقل من 285 مليون دولار من إجمالي 640 مليون دولار تحتاجها الخطة لتنفيذ برامج الإغاثة والدعم الإنساني.
وأكد المكتب أن سد فجوة التمويل يمثل أولوية لضمان استمرار تقديم المساعدات الأساسية للنازحين والعائدين، ودعم جهود التعافي في المناطق المتضررة.


