كتبت/ ريم أشرف
يعتقد كثيرون أن تناول المكرونة يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات سكر الدم، إلا أن دراسات حديثة وخبراء تغذية أكدوا أن تأثيرها على الجلوكوز أكثر تعقيدًا مما هو شائع، ويعتمد بدرجة كبيرة على طريقة الطهي والتناول ونوع المكونات المضافة إليها.
وأوضح تقرير نشره موقع فيريويل هيلث أن المكرونة، رغم احتوائها على نسبة مرتفعة من الكربوهيدرات، قد تُحدث استجابة أبطأ لسكر الدم مقارنة بمواد غذائية أخرى مثل الأرز الأبيض أو الخبز، وذلك بسبب تركيبتها الغنية بالنشا والبروتين التي تجعل عملية هضمها أبطأ نسبيًا.
تشير الدراسات إلى أن طريقة طهي المكرونة تلعب دورًا مهمًا في تأثيرها على سكر الدم، حيث إن طهوها بطريقة “أل دينتي” (نصف ناضجة) يبطئ عملية الهضم، بينما يؤدي الإفراط في طهيها إلى سرعة تكسير النشويات وارتفاع الجلوكوز بشكل أسرع.
كما أن حجم الوجبة يعد عاملًا رئيسيًا، فكلما زادت كمية المعكرونة، زاد الحمل الكربوهيدراتي وبالتالي ارتفع سكر الدم بشكل أوضح، خاصة لدى مرضى السكري أو من يعانون من مقاومة الإنسولين.
يؤكد خبراء التغذية أن المكرونة ليست ممنوعة، لكن الأهم هو “نمط التغذية الكامل”، حيث يمكن تناولها بشكل صحي من خلال: تقليل حجم الحصة الغذائية، ودمجها مع البروتينات مثل الدجاج أو البقوليات، وإضافة الخضروات لرفع نسبة الألياف، واختيار المعكرونة المصنوعة من الحبوب الكاملة، والإضافات وطريقة التحضير تصنع الفرق
تلعب الإضافات دورًا مهمًا في تحديد تأثير المكرونة على سكر الدم، حيث تساعد البروتينات والدهون الصحية والخضروات على إبطاء امتصاص الجلوكوز وتقليل ارتفاعه بعد الوجبات.
كما أوضحت الأبحاث أن تبريد المعكرونة بعد طهيها ثم تناولها باردة أو إعادة تسخينها لاحقًا يؤدي إلى تكوين “النشا المقاوم”، وهو نوع من النشا يعمل بشكل مشابه للألياف ويساعد في تقليل ارتفاع السكر في الدم.
وتشير النتائج إلى أن: المعكرونة الباردة أو المعاد تسخينها قد تكون أفضل لمستويات السكر، والحبوب الكاملة توفر استجابة أكثر استقرارًا، والجمع بين الكربوهيدرات والبروتين يقلل من حدة ارتفاع الجلوكوز
وفي النهاية، يؤكد الخبراء أن المعكرونة يمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي صحي، بشرط مراعاة الكمية وطريقة التحضير والمكونات المصاحبة لها.


