كتبت/ ريم أشرف
كشفت دراسة حديثة صادرة عن باحثين في نظام الرعاية الصحية Mass General Brigham بولاية بوسطن الأمريكية، أن تكرار الحاجة إلى القيلولة خلال النهار، خاصة لدى كبار السن، قد يكون مؤشرًا على مشكلات صحية كامنة تتعلق بالقلب والوظائف الإدراكية.
وبحسب ما نقلته صحيفة “التلغراف”، فإن الدراسة التي شملت بيانات 1338 شخصًا فوق سن 56 عامًا، أظهرت أن كل ساعة إضافية من القيلولة قد ترتبط بزيادة خطر الوفاة بنسبة 13%، فيما ارتفع الخطر بنسبة 30% لدى من اعتادوا القيلولة في ساعات الصباح مقارنة بمن ينامون بعد الظهر.
وأكد الباحثون أن هذه النتائج لا تعني بالضرورة وجود علاقة سببية مباشرة، مشيرين إلى أن القيلولة قد تكون في بعض الحالات “علامة إنذار” على تدهور الحالة الصحية أو اضطراب النوم الليلي.
وأوضح الدكتور تشينلو غاو، أحد المشاركين في الدراسة، أن بعض الارتباطات بين القيلولة وأمراض مثل التنكس العصبي وأمراض القلب تعتمد على بيانات ذاتية ولا تأخذ في الاعتبار توقيت القيلولة أو انتظامها، وهو ما قد يؤثر على دقة النتائج.
وفي السياق ذاته، أشارت أبحاث سابقة صادرة عن American Heart Association عام 2022 إلى أن القيلولة المنتظمة بعد الظهر قد ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم والسكتات الدماغية، حيث زاد الاحتمال بنسبة 12% لدى من يقيلون بشكل متكرر.
ويرى خبراء النوم أن المشكلة لا تكمن في القيلولة نفسها، بل في كونها قد تعكس سوء جودة النوم الليلي، ما يدخل الجسم في “حلقة مفرغة” من التعب النهاري واضطراب النوم الليلي.
كما حذر مختصون من أن عدم انتظام مواعيد النوم والاستيقاظ قد يكون من أخطر العوامل المؤثرة على صحة القلب، حيث أظهرت دراسات أن اضطراب الساعة البيولوجية قد يضاعف خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وأكد الخبراء أن النوم المنتظم، وتجنب تناول الطعام قبل النوم بساعات كافية، والابتعاد عن استخدام زر الغفوة صباحًا، من أهم العادات التي تحافظ على الصحة العامة وجودة النوم.



