كتبت/ أية محمد
ترأس الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الاجتماع الدوري للمجلس الأعلى لشؤون المعاهد العالية الخاصة، وذلك بمجمع المعاهد العليا بمحافظة بني سويف، بحضور الدكتور محمد هاني غنيم محافظ بني سويف، وعدد من قيادات منظومة التعليم العالي وأعضاء المجلس.
وأكد وزير التعليم العالي، في مستهل الاجتماع، استمرار عقد اجتماعات المجلس بالتناوب داخل المعاهد المختلفة، في تقليد جديد يستهدف التقييم الميداني للإمكانات المادية والبشرية، ومتابعة الأداء الأكاديمي، وتعزيز دور المعاهد ضمن منظومة التعليم العالي، مشيدًا بالدور الحيوي الذي تقوم به المعاهد العليا الخاصة، وموجهًا الشكر لإدارة مجمع المعاهد العليا ببني سويف على استضافة الاجتماع.
وشدد الدكتور أيمن عاشور على أهمية مواصلة تطوير العملية التعليمية بالمعاهد، وإدخال التخصصات البينية الحديثة التي تتوافق مع احتياجات سوق العمل، مع استمرار دعم الوزارة، وتعزيز التنافسية بين المعاهد، بما يضمن تحسين جودة الخريجين، وتطوير البرامج الدراسية، واختيار كوادر أكاديمية متميزة وفق معايير الجودة العالمية، وبما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي ورؤية مصر 2030.
ووجّه الوزير بضرورة التوسع في إنشاء مراكز للتوظيف، والإبداع، والابتكار داخل المعاهد، إلى جانب مراكز دعم ذوي الإعاقة، وتعزيز التحول الرقمي، ودعم ريادة الأعمال، والشراكات الدولية، وتطوير البنية التحتية، وترسيخ مفاهيم الاستدامة والوعي البيئي، بهدف توفير بيئة تعليمية شاملة تواكب متطلبات العصر.
وأكد وزير التعليم العالي، في إطار توجيهات القيادة السياسية، وضمن أهداف المبادرة الرئاسية «تمكين» لدعم الطلاب ذوي الإعاقة، عزم الوزارة إطلاق النسخة الثانية من المبادرة «ملتقى الأقصر»، لترسيخ قيم الدمج الشامل والوحدة الوطنية داخل مؤسسات التعليم العالي، مشيرًا إلى أن الحفل الختامي سيقام بساحة معبد الأقصر يوم الأحد 1 فبراير المقبل، مع التأكيد على أهمية مشاركة المعاهد في هذه الفعاليات الوطنية.
كما شدد الوزير على ضرورة استعداد المعاهد لامتحانات الفصل الدراسي الأول، واستكمال جميع الاستعدادات الأكاديمية والإدارية لضمان انتظام سير الامتحانات.
واستعرض المجلس تقريرًا حول أبرز أنشطة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي خلال شهر ديسمبر، والتي شملت تعزيز التعاون الدولي، والانضمام رسميًا لبرنامج «هورايزون أوروبا»، وتنظيم فعاليات بحثية دولية، وإطلاق تقارير استراتيجية لتوسيع نطاق التعليم العالي الرقمي، إلى جانب توقيع عدد من الاتفاقيات العلمية والأكاديمية مع دول ومؤسسات دولية.
كما استمع المجلس إلى تقرير مفصل حول موقف الاعتماد الأكاديمي للمعاهد العالية الخاصة، حيث حصل عدد من المعاهد على اعتماد مؤسسي وبرامجي، فيما مُنحت مهَل لاستيفاء متطلبات الاعتماد لمعاهد أخرى، مع استمرار فحص ملفات عدد من المعاهد، في إطار الحرص على رفع جودة التعليم وضمان جاهزية الخريجين لسوق العمل.
وأشاد وزير التعليم العالي بجهود قطاع التعليم في متابعة ملف الاعتماد، مؤكدًا أن هذه الخطوات تعكس التزام الدولة بتطوير منظومة التعليم العالي، وتعزيز ثقة الطلاب في جودة البرامج التعليمية.
وناقش المجلس تقرير مكتب التنسيق الخاص بطلاب المعاهد، واعتمد كراسة الشروط الجديدة لإنشاء معاهد عليا خاصة، كما استعرض طلبات إنشاء برامج دراسية جديدة في مجالات الذكاء الاصطناعي، وعلوم الحاسب، وعلوم البيانات، وهندسة الحاسبات، إلى جانب برامج في التمريض، والعلوم الصحية، والسياحة والفنادق، بما يلبي احتياجات سوق العمل.
كما وافق المجلس على عدد من بروتوكولات ومذكرات التعاون بين المعاهد والجامعات والجهات الحكومية والخاصة والدولية، فضلًا عن الموافقة على إنشاء مراكز توظيف وابتكار وخدمة مجتمعية بعدد من المعاهد، والتأكيد على استيفاء الشروط الأكاديمية والإدارية عند تعيين وكلاء المعاهد، بما يسهم في تطوير الأداء المؤسسي وتحقيق أهداف المعاهد العليا الخاصة.



