كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية النقاب عن وثيقة أصدرتها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الأسبوع الماضي تتضمن توجيهات جديدة تهدف إلى درء الأذى عن المدنيين أثناء العمليات القتالية التي يخوضها الجيش، والتعامل مع الأضرار الناجمة عنها.
وتتضمن الوثيقة إجراءات للحيلولة دون إلحاق ضرر بالمدنيين في العمليات المشتركة مع الحلفاء وقوات الدول الشريكة، لكنها لا تتطرق للعمليات التي تدعمها الولايات المتحدة بمفردها بالمساعدات العسكرية، كما هو الحال مع حرب إسرائيل على قطاع غزة.
وتحدد الوثيقة المؤلفة من 52 صفحة، والتي جاءت متابعة لتعهد قطعه وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن لإصلاح النظام- مسؤوليات البنتاغون وقيادته العسكرية حول العالم- وتستوجب أخذ المخاطر المحتملة على المدنيين في الاعتبار عند تخطيط وتنفيذ العمليات القتالية.
تطبيق غير متسق
وتُنظّم خطة عمل كان قد أعلنها البنتاغون العام الماضي لتجديد سياسته الخاصة بإصابات المدنيين، وتم تطبيقها بشكل غير متسق على مناطق الحرب المختلفة.
ويُنظر إلى هذه التوجيهات على نطاق واسع على أنها الأولى من نوعها التي يصدرها جيش حديث، وتدعو إلى إجراء تقييمات موحدة أكثر للحوادث المميتة، وتسمح بإعادة فتح التقييمات السابقة، وتتيح خيارات لدفع تعويضات لعائلات القتلى، وتقدم الرعاية الطبية وإصلاح العقارات حتى “بعد مرور وقت” على وقوع تلك الحوادث، وفق تقرير الصحيفة الأميركية.
ونقلت الصحيفة عن بريان فينوكين، المحلل في مجموعة الأزمات الدولية والمستشار القانوني السابق لوزارة الخارجية، أن التوجيه “يعد خطوة مهمة من حيث إضفاء المؤسسية والطابع الرسمي على المعالجات المتعلقة بالضرر المدني وتنظيمها داخل وزارة الدفاع”.


