كتبت/ ريم أشرف
قد يكون تناول جزرة واحدة يوميًا إضافة بسيطة إلى النظام الغذائي، لكنها لا تُعد علاجًا لمشكلات الجهاز الهضمي، وفقًا لما نقله موقع Verywell Health عن خبراء تغذية.
وأوضحت أخصائية التغذية أليسون نيوف أن الجزرة المتوسطة تحتوي على نحو 1.5 جرام من الألياف، وهي كمية محدودة مقارنة بالاحتياج اليومي الموصى به للبالغين، والذي يتراوح بين 25 و38 جرامًا.
تشير المعلومات المتاحة إلى أن الأبحاث التي تبحث بشكل مباشر في تأثير الجزر على صحة الجهاز الهضمي لا تزال محدودة، ولا توجد أدلة قاطعة على أن تناول جزرة نيئة واحدة يوميًا يحقق فائدة هضمية محددة.
لكن الجزر، باعتباره من الخضروات الغنية بالألياف، يمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي يدعم صحة الجهاز الهضمي، خاصة عند تناوله إلى جانب مجموعة متنوعة من الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات.
يمكن للألياف الموجودة في الجزر أن تساهم في عدد من الوظائف، أبرزها:
تحسين انتظام حركة الأمعاء: يحتوي الجزر على ألياف غير قابلة للذوبان تساعد على زيادة حجم البراز ودعم مروره عبر الجهاز الهضمي.
دعم بكتيريا الأمعاء: يمكن لبعض الألياف القابلة للذوبان أن تتخمر بواسطة بكتيريا الأمعاء، كما يحتوي الجزر على نوع من الألياف يُعرف باسم رامنوغالاكتوران-1 (RG-I)، والذي تشير بعض الأبحاث إلى امتلاكه خصائص حيوية.
تليين البراز: تساعد الألياف القابلة للذوبان على الاحتفاظ بالماء داخل الجهاز الهضمي، وهو ما قد يساهم في الحفاظ على ليونة البراز وانتظام حركة الأمعاء.
لا يشترط تناول الجزر نيئًا للحصول على فوائده الغذائية. فبالنسبة لبعض الأشخاص، قد يكون الجزر المطهو أسهل في الهضم، خاصة الذين يعانون من حساسية الجهاز الهضمي أو يجدون صعوبة في تحمل الخضروات النيئة.
كما أن طهي الجزر يمكن أن يزيد من التوافر الحيوي للبيتا كاروتين مقارنة بالجزر النيء، لذلك يمكن إدراج النوعين ضمن النظام الغذائي وفقًا لتفضيلات الشخص وقدرته على التحمل.
رغم فوائد الجزر، فإن الإفراط في تناوله بكميات كبيرة لفترات طويلة قد يؤدي إلى حالة تُعرف باسم كاروتينيميا الدم، نتيجة تراكم البيتا كاروتين، ما قد يمنح الجلد لونًا أصفر أو برتقاليًا.
وتُعد هذه الحالة غير ضارة عادةً، ويعود لون الجلد إلى طبيعته مع تقليل تناول الأطعمة الغنية بالبيتا كاروتين.
وفي النهاية، لا تكمن الفائدة في تناول جزرة واحدة يوميًا بقدر ما ترتبط بالحصول على كمية كافية ومتنوعة من الألياف ضمن نظام غذائي متوازن.


