كتبت/ أية محمد
حذرت الصين من تداعيات ما وصفته بمحاولات تشكيل تكتلات تكنولوجية تقوم على منطق المواجهة بين الدول، معتبرة أن السعي إلى احتكار التفوق التقني والهيمنة الرقمية قد يهدد مسار التطور التكنولوجي عالميًا، ويفرض مخاطر جديدة على الأمن الدولي.
وقال فو تسونج، المندوب الدائم للصين لدى الأمم المتحدة، خلال جلسة رفيعة المستوى لمجلس الأمن بشأن الذكاء الاصطناعي والأمن الدولي، إن محاولات بعض القوى الكبرى الحفاظ على تفوقها التكنولوجي عبر الاحتكار لا تضر بالتقدم العالمي فقط، وإنما قد تؤدي أيضًا إلى انقسام المعايير التقنية وظهور أنظمة غير متوافقة.
ودعا المندوب الصيني الدول إلى تعزيز التعاون في مجال التكنولوجيا، والعمل على تطوير منظومات مفتوحة المصدر، بما يسهم في دفع التقدم العلمي والتكنولوجي والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي على نطاق عالمي.
كما طالب شركات التكنولوجيا، خاصة الشركات الكبرى، بتحمل مسؤولياتها في مواجهة انتشار المعلومات المضللة وخطاب الكراهية، مع التأكيد على ضرورة خضوع أنشطة هذه الشركات للقوانين والرقابة العامة.
وأكد فو تسونج أن الذكاء الاصطناعي يمثل موردًا مشتركًا للبشرية، مشددًا على ضرورة ألا تتحول التكنولوجيا إلى مجال تقتصر ثماره على الدول والشركات الأكثر ثراءً.
وسلط المسؤول الصيني الضوء على مبادرة الصين بشأن الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي، داعيًا مختلف الدول إلى المشاركة فيها، بالتزامن مع استمرار النقاشات الدولية حول طبيعة القواعد والمعايير التي ينبغي أن تحكم تطوير واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتأتي هذه المناقشات في ظل تنامي الاهتمام الدولي بتأثير الذكاء الاصطناعي على الأمن الدولي، ومستقبل التكنولوجيا، وقواعد استخدامها، إلى جانب الخلافات بشأن كيفية تحقيق توازن بين الابتكار التكنولوجي والحوكمة الدولية.



