كتبت/ شيماء عصام
أكد نزار أبو إسماعيل، رئيس مجلس الأعمال المصري المغربي، أن القارة الأفريقية تمثل أحد أهم المسارات الاستراتيجية للتوسع التجاري والصناعي خلال المرحلة المقبلة، في ظل ما تمتلكه من موارد طبيعية ضخمة، وعلاقات تاريخية متجذرة مع مصر، إلى جانب الموقع الجغرافي الذي يمنح القاهرة ميزة تنافسية قوية داخل أسواق القارة.
وأوضح أبو إسماعيل أن توجه الدولة، تنفيذًا لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي، يقوم على تعميق التعاون والتكامل الاقتصادي مع الدول الأفريقية وبناء شراكات طويلة الأجل، بما يحقق مستقبلًا اقتصاديًا مشتركًا ويعزز الدور الإقليمي لمصر.
ودعا إلى إعداد خطة عملية وشاملة لزيادة الصادرات المصرية إلى أفريقيا، تعتمد على دراسة دقيقة لاحتياجات الأسواق الأفريقية، ومعالجة التحديات التي تواجه المستثمرين ورجال الأعمال، من خلال تطوير منظومة لوجستية وتصديرية متكاملة قادرة على دعم التجارة البينية ورفع كفاءتها.
وأشار إلى أن أفريقيا تمتلك نحو 30% من احتياطيات العالم من المعادن، و10% من احتياطيات النفط، و8% من الغاز الطبيعي، مؤكدًا أن هذه الثروات تمثل قاعدة حقيقية لفرص صناعية واعدة ومشروعات مشتركة، يمكن للشركات المصرية أن تؤدي فيها دورًا محوريًا خلال السنوات المقبلة.
وأضاف أن العلاقات الاقتصادية بين مصر ودول الاتحاد الأفريقي شهدت نموًا ملحوظًا خلال عام 2024، إذ ارتفع حجم التبادل التجاري إلى 9.9 مليار دولار مقابل 9.2 مليار دولار في عام 2023، بنسبة زيادة بلغت 7.6%، ما يعكس اتساع الروابط التجارية والاستثمارية.
كما أشار إلى بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء التي أظهرت ارتفاع الصادرات المصرية إلى دول الاتحاد الأفريقي لتسجل 7.8 مليار دولار خلال عام 2024، مقارنة بـ 7.4 مليار دولار في 2023، بنسبة نمو 5.4%، وهو ما يعكس تحسن قدرة المنتج المصري على النفاذ إلى الأسواق الأفريقية.
وفي ختام تصريحاته، شدد أبو إسماعيل على أن المغرب يُعد شريكًا استراتيجيًا مهمًا لمصر داخل القارة، في ظل ما يمتلكه من بنية صناعية ولوجستية متطورة وموقع جغرافي يؤهله ليكون بوابة رئيسية لأسواق غرب أفريقيا، مؤكدًا أن تعزيز التكامل المصري المغربي من شأنه دعم استراتيجية التوسع المشترك في الأسواق الأفريقية بقوة.

