كتبت/ أية محمد
حسم الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، الجدل المتجدد مع بداية كل موسم لطرح البطيخ في الأسواق، بشأن ما يتم تداوله حول كونه “قبل أوانه” أو “مسرطنًا” أو “مرشوشًا”، مؤكدًا أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي أساس علمي، وأن البطيخ المصري آمن تمامًا ويخضع لمنظومة زراعية منظمة ومستمرة طوال العام.
وأوضح فهيم، عبر صفحته الرسمية على موقع “فيسبوك”، أن اختلاف توقيت ظهور البطيخ في الأسواق لا يعني وجود خلل في الإنتاج، بل يرجع إلى تنوع مناطق الزراعة وتعدد أنظمتها داخل مصر، ما يجعل المحصول متوافرًا على مدار فترات ممتدة وليس محصورًا في موسم واحد فقط.
وأشار إلى أن خريطة إنتاج البطيخ تمر بعدة مراحل جغرافية وزمنية، تبدأ ببطيخ أسوان والمناطق الأكثر دفئًا خلال فصل الشتاء وحتى أوائل الربيع، ثم البطيخ المزروع تحت الأنفاق البلاستيكية والذي يتوافر من أواخر مارس وحتى مايو، وصولًا إلى الموسم الصيفي الرئيسي خلال شهري يونيو ويوليو الذي يشهد وفرة كبيرة في الإنتاج.
وأكد أن المناخ يُعد العامل الأساسي في تحديد مواعيد الزراعة والنضج، موضحًا أن التغيرات المناخية الأخيرة أدت إلى اختلافات واضحة في توقيتات الإنتاج بين منطقة وأخرى، وفقًا لدرجات الحرارة وطبيعة الأصناف الزراعية، وليس نتيجة أي ممارسات غير علمية يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وفيما يتعلق بظهور بعض الظواهر غير المعتادة في ثمار البطيخ مثل القلب الأبيض أو الفراغات الداخلية، أوضح فهيم أن هذه الحالات ترجع إلى أسباب زراعية طبيعية، مثل تقلبات درجات الحرارة أثناء النمو، وضعف عمليات التلقيح، أو تعرض النبات لإجهادات مناخية، مؤكدًا أنها لا تعني وجود أي مواد سامة أو ضارة.
وانتقد استمرار انتشار الشائعات حول المحاصيل الزراعية مع كل موسم، معتبرًا أنها تضر بالقطاع الزراعي وتؤثر سلبًا على المزارعين، إلى جانب إثارة القلق بين المستهلكين دون أي سند علمي، ما ينعكس بشكل سلبي على سمعة المنتجات الزراعية المصرية.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن البطيخ يُعد من الفواكه ذات القيمة الغذائية العالية، لاحتوائه على أكثر من 90% من المياه، ما يجعله عنصرًا مهمًا في ترطيب الجسم خلال فصل الصيف ومقاومة الإجهاد الحراري.
كما أوضح أنه يحتوي على مركبات غذائية مفيدة مثل الليكوبين والسيترولين التي تدعم صحة القلب وتحسن الدورة الدموية، إلى جانب فيتامينات A وC التي تعزز المناعة وتحافظ على صحة الجلد والعينين، إضافة إلى البوتاسيوم والمعادن التي تساعد في تقليل الشعور بالإرهاق.



