كتبت/ شيماء عصام
أكد أحمد زكي، أمين عام الشُعبة العامة للمصدرين بالاتحاد العام للغرف التجارية ورئيس لجنة الشؤون الأفريقية، أن مصر باتت تمثل مركزًا محوريًا في خريطة التجارة العالمية، مدعومة بحالة من الاستقرار السياسي واللوجستي، ما عزز من جاذبيتها الاستثمارية ووضعها في صدارة الأسواق الناشئة القادرة على قيادة التصدير الآمن عالميًا.
وأوضح زكي أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة، وعلى رأسها التوترات في منطقة مضيق هرمز، أسهمت في زيادة الطلب على الصادرات المصرية، باعتبارها بديلًا آمنًا ومستقرًا لتلبية احتياجات عدد كبير من الأسواق، الأمر الذي انعكس على نمو الصادرات البترولية وغير البترولية، وترسيخ دور مصر في تأمين سلاسل الإمداد العالمية.
وأشار إلى أن الصادرات المصرية غير البترولية سجلت نموًا ملحوظًا خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026، حيث ارتفعت بنحو 2.5 مليار دولار لتصل إلى 18.3 مليار دولار، مقارنة بـ15.7 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام السابق، وهو ما يعكس تحسن الأداء الإنتاجي وزيادة القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق الخارجية.
وأضاف أن هذا النمو جاء مدفوعًا بتوسع قاعدة الصادرات وتنوعها، خاصة في قطاعات الذهب، والأجهزة الكهربائية المنزلية، والحاصلات الزراعية، والملابس الجاهزة، إلى جانب تحسن جودة المنتجات وارتفاع الالتزام بالمعايير الدولية، ما عزز من فرص النفاذ إلى أسواق جديدة في أوروبا وأفريقيا والدول العربية.
ولفت زكي إلى أن نجاح الصادرات المصرية يرتكز على مجموعة من العوامل المتكاملة، أبرزها تنوع الأسواق التصديرية، والاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة، وتحسن سلاسل الإمداد، وهو ما منح المنتجات المصرية ميزة تنافسية واضحة في عدد من الأسواق الواعدة.
وشدد على أهمية مواصلة دعم هذا النمو من خلال سياسات أكثر تحفيزًا للمصدرين، تشمل تسريع رد الأعباء التصديرية، وخفض تكلفة التمويل، وتبسيط الإجراءات الجمركية، إلى جانب التوسع في إنشاء مراكز لوجستية خارجية تدعم حركة الصادرات المصرية عالميًا.
وأكد أن استمرار تعزيز الصادرات يتطلب تكاملًا بين السياسات الصناعية والتجارية، مع التركيز على دعم الصناعات ذات القيمة المضافة العالية، بما يسهم في زيادة الحصيلة الدولارية، وتقليص العجز التجاري، وتعزيز مكانة مصر كمحور رئيسي في حركة التجارة الدولية.


