كتب – محمد شمس
ذكر التلفزيون الرسمي الإثيوبي أن جنرالا بالجيش يقف وراء محاولة الانقلاب. وقالت وسائل الإعلام الرسمية إن الجنرال يدعى أسامنيو تسيجي، وكان يتولى منصب رئيس جهاز الأمن في ولاية أمهرة.
وقال العميد تفيرا مامو، قائد القوات الخاصة في أمهرة للتلفزيون الحكومي، الأحد، إن “معظم الأشخاص الذين قاموا بمحاولة الانقلاب تم اعتقالهم، رغم أن عددا قليلا منهم ما زالوا طلقاء”.
وبينما اتهم الحزب الحاكم في أمهرة، في بيان، مسؤولا أمنيا سابقا أفرج عنه من السجن منذ تولي أبي الحكم، بإذكاء أعمال العنف في الولاية، تحدث صحفيون على مواقع التواصل الاجتماعي عن رئيس المخابرات الحربية، الجنرال حسن إبراهيم، الذي يقال إنه قيد الحبس المنزلي، وهو الأمر الذي نفاه أنور إبراهيم.
رئيس أركان الجيش
وبعد ساعات من أنباء محاولة انقلاب فاشلة ضد حكومة ولاية أمهرة، عاد المتحدث باسم رئيس الوزراء الإثيوبي ليؤكد لـ”رويترز”، في وقت مبكر من الأحد، أن رئيس أركان الجيش ميكونين تعرض لإطلاق نار، الأمر الذي يشير إلى أن المحاولة الانقلابية قد تشمل العاصمة أيضا.
قال هاني رسلان رئيس وحدة السودان و حوض النيل بمركز الأهرام للدراسات لموقع “سكاي نيوز عربية”، إن النظام الفدرالي الإثيوبي القائم على أسس إثنية مثل الأمهرة والأورومو يعاني مشاكل عميقة، وأن الوجه الإصلاحي الذي يقدمه رئيس الوزراء يخفي تحته تطورات هائلة.
وأضاف: “هناك مقاومة من الإقليم الصومالي الإثيوبي (أوغادين) وإقليم قومية التغراي الذي كان يقود العملية السياسية منذ رئيس الوزراء السابق ملس زيناوي”.
ومنذ جاء إلى السلطة في أبريل، أفرج أبي أحمد عن سجناء سياسيين، ورفع الحظر عن أحزاب، وحاكم مسؤولين متهمين بارتكاب انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان، لكن العنف العرقي اندلع في مناطق كثيرة منها أمهرة.
ويعلق رسلان على ذلك، بقوله: “الشكل الظاهر لإصلاحات أبي لا تعكس التفاعلات الحقيقة الموجودة على الأرض. فأبي يحاول استبدال سيطرة الأورومو بالتغراي، بينما يقدم نفسه كإصلاحي”.
ويرى الخبير في الشؤون الأفريقية أن النظام الفيدرالي الذي أسسه زيناوي عام 1994، ووصل إلى نهايته، على حد قوله، يعد أبرز التحديات التي يواجهها أبي حاليا.
وتابع: “من الناحية النظرية كان يبدو أن هذا النظام ينقل السلطة من المركز إلى الأقاليم، لكن من حيث التطبيق العملي الوضع لم يكن كذلك، حيث تم توظيف هذا النظام لصالح نخبة التغراي”.
وبعد أن أجبرت احتجاجات دامية متقطعة سلفه على الاستقالة، تولى أبي (42 عاما) الإصلاحي السلطة العام الماضي.
ويعد أبي أحمد أول رئيس وزراء من عرقية أورومو، وأول رئيس وزراء من أصل مسلم يرأس حكومة في إثيوبيا. وهو مولود لأب مسلم من عرقية أورومو، وأم مسيحية من عرقية أمهرة، ومتزوج من زوجة مسيحية أمهرية، بحسب مواقع أفريقية.
ماذا بعد؟
ويقول رسلان إن وصول أبي أحمد للسلطة لم يكن سهلا، فهو جاء من خارج إقليم التغراي الذي هيمن على السلطة لعقود، كما أن وصوله أدى إلى ارتباك الحياة الحزبية، الأمر الذي جعل من الصعب قبوله داخل الدولة الإثيوبية، لولا الدعم الخارجي، على حد قوله.
وفي 23 يونيو من العام الماضي، نجا أبي أحمد من هجوم بقنبلة أثناء احتشاد الآلاف من مؤيديه في العاصمة أديس أبابا، لكن التفجير أسفر عن مقتل شخص وإصابة العشرات.
وأضاف رسلان: “الصراعات الإثنية في إثيوبيا خطيرة لأنها تعبر عن صراعات سياسية متعددة، وتعكس الضغائن والإحساس بالظلم والاضطهاد بين العرقيات”.
وعلق على امتداد المحاولة الانقلابية إلى العاصمة أديس أبابا، بمقتل رئيس أركان الجيش، بقوله: “هذا مؤشر يبعث على القلق”.
وعلى الرغم من الاضطرابات، دعت عدة أحزاب سياسية معارضة إلى إجراء الانتخابات البرلمانية العامة التي من المقرر أن تجري العام المقبل.
لكن رسلان أشار إلى أنه بعد هذه التطورات “ليس من المعروف ما إذا كان أبي أحمد سيحرز الأغلبية أم لا”.
أما أنور إبراهيم فقد قلل من “الدوافع الإثنية” في محاولة الانقلاب التي شهدتها أمهرة، حيث تتزايد المطالب الشعبية الغاضبة من سوء



