كتبت/ إيناس أبو الفضل
يوافق اليوم الثلاثاء 18 نوفمبر 2025، الذكرى التاسعة والسبعين لميلاد النجم الأسطوري الراحل أحمد زكي، الذي لا يزال يعتبر أحد أبرز أيقونات السينما المصرية والعربية، فقد أثرى “النمر الأسود” المكتبة الفنية بعمق أدائه وقدرته الاستثنائية على تجسيد كافة الطبقات والشخصيات.
وُلد أحمد زكي متولي عبد الرحمن بدوي في 18 نوفمبر 1949 بمدينة الزقازيق، عاش طفولة صعبة بعد وفاة والده عقب ولادته مباشرة، وتولى جده تربيته وكان ناظر مدرسته الصناعية هو أول من شجعه على دخول عالم التمثيل، لينتقل بعدها إلى القاهرة ويلتحق بـ المعهد العالي للفنون المسرحية، حيث تخرج بتقدير امتياز وكان الأول على دفعته عام 1973.
بدأت مسيرة أحمد زكي الفنية من خلال المسرح في مسرحية “حمادة ومها” عام 1967، ثم كان دخوله عالم السينما بفيلم “ولدي” عام 1972 أمام النجم فريد شوقي.
لكن نقطة التحول الكبرى في مسيرته جاءت عام 1978، حيث خاض أولى بطولاته السينمائية المطلقة في فيلم “شفيقة ومتولي” أمام الفنانة الراحلة سعاد حسني، ليصبح هذا العمل محطة انطلاق له في مسيرة حافلة بالإبداع.
اشتهر أحمد زكي بقدرته الفائقة على تقمص الشخصيات، سواء في الأدوار التراجيدية المعقدة أو الكوميدية الخفيفة. ويعد من الممثلين القلائل الذين نجحوا في تجسيد شخصيات تاريخية وسياسية بثقل: الرئيس جمال عبد الناصر في فيلم “ناصر 56″، الرئيس محمد أنور السادات في فيلم “أيام السادات”، عميد الأدب العربي طه حسين في مسلسل “الأيام”، العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ في فيلم “حليم” (الذي لم يكتمل تصويره).
ويحتل أحمد زكي المرتبة الثالثة بين أكثر الممثلين ظهوراً في قائمة أفضل 100 فيلم مصري، بمشاركته في ستة أعمال بارزة منها: “البريء”، “زوجة رجل مهم”، و”إسكندرية ليه”.
نال الراحل العديد من الجوائز والتكريمات الكبرى، منها جائزة مهرجان الإسكندرية عام 1989 ومهرجان القاهرة السينمائي عام 1990.
على الصعيد الشخصي، تزوج من الفنانة الراحلة هالة فؤاد وأنجب منها ابنه الوحيد هيثم أحمد زكي، الذي رحل أيضاً في 2019. وافته المنية في 27 مارس 2005، بعد صراع مع مرض سرطان الرئة، ليترك خلفه إرثاً سينمائياً خالداً لا يزال مصدر إلهام للأجيال الجديدة.



