كتبت/ إيناس أبوالفضل
تحل اليوم ذكرى وفاة الفنانة القديرة أمينة رزق، التي رحلت في مثل هذا اليوم من عام 2003 عن عمر ناهز 93 عامًا، تاركة خلفها إرثًا فنيًا استثنائيًا جعلها أيقونة الأم المصرية على شاشة السينما والمسرح والتليفزيون.
ولدت أمينة رزق في مدينة طنطا عام 1910، وانتقلت إلى القاهرة مع والدتها وهي طفلة بعد وفاة والدها، لتبدأ مشوارها الفني من خشبة المسرح عام 1922 مع فرقة علي الكسار، قبل أن تنضم عام 1924 إلى فرقة “رمسيس” التي أسسها عميد المسرح العربي يوسف وهبي، والذي ارتبط اسمها به فنيًا لعقود طويلة.
قدمت رزق أكثر من 150 فيلمًا سينمائيًا، بينها أعمال خالدة مثل دعاء الكروان، بداية ونهاية، ناصر 56، العار، الإنس والجن، والكيت كات. كما شاركت في نحو 96 مسلسلًا تلفزيونيًا، من أبرزها: ليلة القبض على فاطمة، السيرة الهلالية، خالتي صفية والدير، وللعدالة وجوه كثيرة.
ورغم شهرتها بلقب “عذراء السينما المصرية” لعدم زواجها، إلا أن الفنانة الراحلة روت في حوار تليفزيوني أنها تعرضت لتجربة زواج قسري بعد تهديد عائلتها، لكنه انتهى سريعًا بالطلاق بعد خلافات استمرت 11 يومًا فقط.
وفي أيامها الأخيرة، رفضت أمينة رزق استقبال الزيارات من الوسط الفني، وكتبت رسالة اعتذار مؤثرة لأصدقائها، ولم تسمح بزيارتها سوى للفنانتين ليلى فوزي ومعالي زايد، اللتين كانتا الأقرب إليها في سنواتها الأخيرة.
رحلت سيدة المسرح والسينما في 24 أغسطس 2003 بعد صراع مع المرض وهبوط حاد في الدورة الدموية، لكن أعمالها الخالدة لا تزال حاضرة في وجدان الجمهور، شاهدة على رحلة فنية استثنائية امتدت لأكثر من ثمانية عقود.

