كتبت/ رضوي أشرف
تستعد الحرب المستمرة بين روسيا وأوكرانيا لدخول مرحلة جديدة تعتمد على التكنولوجيا العسكرية المتقدمة، بعد بدء اختبار روبوتات قتالية بشرية الشكل في ساحة المعركة، في خطوة قد تُحدث تحولًا مهمًا في طبيعة الحروب الحديثة.
ووفقًا لصحيفة الكونفدنثيال الإسبانية، تسلمت القوات الأوكرانية نماذج أولية من هذه الروبوتات لاختبارها في ظروف قتالية حقيقية على الجبهات. وتتميز هذه الأنظمة بقدرتها على الحركة بطريقة تشبه الإنسان، ما يسمح لها بالتعامل مع بيئات معقدة وأداء مهام يصعب على الآلات التقليدية تنفيذها.
في المرحلة الأولى، تُستخدم الروبوتات لأغراض الاستطلاع وجمع المعلومات على الخطوط الأمامية، مما يتيح إرسالها إلى مناطق خطرة دون تعريض الجنود لمخاطر مباشرة. ويأمل مطورو هذه التكنولوجيا أن تشمل مستقبلًا مهام قتالية أكثر تعقيدًا، وربما القدرة على استخدام الأسلحة.
يشير خبراء عسكريون إلى أن إدخال الروبوتات في ساحات القتال قد يقلل من الخسائر البشرية، خصوصًا في النزاعات الطويلة والمعقدة مثل الحرب في أوكرانيا. كما يمكن توظيفها في نقل الإمدادات، تفكيك الألغام، والعمل في مناطق يصعب على الجنود الوصول إليها.
إلا أن هذا التطور يثير مخاوف أخلاقية وقانونية، إذ يخشى البعض أن يؤدي انتشار الروبوتات القتالية إلى حروب تعتمد بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي واتخاذ القرارات القتالية بواسطة الأنظمة الآلية، ما قد يغير طبيعة النزاعات بشكل جذري.
وتُعد أوكرانيا واحدة من أبرز ساحات اختبار التكنولوجيا العسكرية الحديثة عالميًا، بعد أن شهدت السنوات الأخيرة استخدامًا واسعًا للطائرات المسيرة والأنظمة غير المأهولة، مما يعكس التحول السريع في شكل الحروب. ويعتقد محللون أن نجاح التجارب الحالية قد يمهد الطريق لنشر أوسع للروبوتات القتالية في الجيوش حول العالم، وهو ما قد يعيد تعريف مفهوم الحرب المعاصرة.

