كتب/ محمد الجداوي
كشفت الدكتورة إيمان المسلمي، استشارية العلاقات الأسرية، عن الأسباب العميقة التي تقف وراء ظاهرة الصمت الزوجي، مؤكدة أن هذه الحالة تمثل مقدمة لانفصال عاطفي قد ينتهي بالطلاق الرسمي إذا لم يتم تداركها في الوقت المناسب.
وأوضحت المسلمي خلال مشاركتها في برنامج “خط أحمر” الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن ما يُطلق عليه اصطلاحًا “الغباء الزوجي” لا يُعد توصيفًا علميًا أو نفسيًا، بل هو مصطلح دارج يعكس حالة من فقدان التواصل وعدم القدرة على إدارة الحوار بين الزوجين، مشيرة إلى أن هذه الحالة تتطور تدريجيًا نتيجة تراكم الخلافات وضعف التفاهم.
وأضافت أن الصمت بين الزوجين لا يكون عادة مسؤولية طرف بعينه، بل هو نتيجة تفاعل متبادل بين الطرفين، ويتوقف على عوامل عدة منها طبيعة شخصية كل منهما، وبدايات العلاقة، ومستوى الحوار الذي تم بناؤه في المراحل الأولى من الزواج.
وأكدت إيمان المسلمي أن العلاج يبدأ من إعادة بناء لغة التواصل بين الزوجين، والاعتراف بالمشكلة دون إنكار، إلى جانب السعي لفهم احتياجات الآخر والتعبير عنها بوضوح وهدوء، مع أهمية الاستعانة بمختصين في حال تفاقم الأزمة.
وشددت على أن الوقاية من الصمت الزوجي تعتمد على تأسيس علاقة تقوم على الاحترام والتفاهم المتبادل، وتخصيص وقت للحوار الصريح المنتظم، مشيرة إلى أن نجاح العلاقة لا يقوم فقط على الحب، بل على القدرة على التواصل بوعي ونضج.

