كتبت/ إيناس أبوالفضل
تحل اليوم الأحد 22 فبراير ذكرى ميلاد الفنانة الكبيرة تحية كاريوكا، التي ولدت في محافظة الإسماعيلية عام 1915، وتركت بصمة لا تُنسى في عالم الفن قبل رحيلها عن عالمنا في 20 سبتمبر 1999 عن عمر يناهز 84 عاماً.
ولدت تحية محمد علي النيداني، المعروفة باسم تحية كاريوكا، وبدأت موهبتها في الرقص والغناء والتمثيل منذ الصغر، قبل أن تنتقل إلى القاهرة حيث اكتشفها عالم الفن بديعة مصابني في عام 1935، وضمتها إلى فرقتها لتقدم رقصة الكاريوكا الشهيرة التي أصبحت مرتبطة باسمها طوال مسيرتها الفنية.
وخلال مسيرتها التي امتدت لعقود، قدمت تحية كاريوكا نحو 200 عمل فني متنوع بين السينما والمسرح والتليفزيون، ولُقبت بملكة الكاريوكا التي أبدعت في المزج بين الرقص والتمثيل والغناء، محققة نجاحاً واسعاً في مصر والعالم العربي.
بعيداً عن الفن، عُرفت تحية كاريوكا بطيبة قلبها ومواقفها الإنسانية، أبرزها دعمها للفنان وحيد سيف في بداية مشواره الفني، عندما ساعدته في الحصول على شقة في مساكن إمبابة، مؤكدًا أن مساندتها كانت دافئة ومباشرة في الوقت الذي كان فيه بحاجة للمساعدة.
كما كشفت حياتها الشخصية عن جانب إنساني مؤثر، فقد تبنت طفلة رضيعة في عمر السبعين وأطلقت عليها اسم عطية الله، وتولت الفنانة فيفي عبده رعايتها بعد وصية تحية كاريوكا الأخيرة للحفاظ على خصوصيتها بعيداً عن الأضواء والفن.
رحيل تحية كاريوكا عن عالمنا جاء بعد تعرضها لجلطة رئوية عقب أداء فريضة العمرة، لكنها تركت إرثاً فنياً وثقافياً غنياً ما زال خالداً في ذاكرة الجمهور، وأعمالها مستمرة في إلهام عشاق الفن المصري والعربي حتى اليوم.


