كتبت/ ريم أشرف
تتابع منظمة الصحة العالمية تطورات انتشار أنواع القراد في القارة الأوروبية، بالتزامن مع تسجيل حالات إصابة بفيروس «بوربون» المنقول عبر القراد في الولايات المتحدة، وسط اهتمام من الجهات الصحية بمدى احتمالية انتقال الفيروس أو ظهور حالات خارج نطاقه المعروف.
وأكدت المنظمة أن فيروس «بوربون» لم يتم رصده حتى الآن إلا في الولايات المتحدة، ولا توجد في الوقت الحالي مؤشرات على أنه يمثل تهديدًا مباشرًا للصحة العامة في دول أخرى.
وقال مصدر في مكتب منظمة الصحة العالمية بروسيا لوكالة «نوفوستي» الروسية، إن المنظمة وشبكات المراقبة الوبائية التابعة لها، بالتعاون مع السلطات الصحية الوطنية والمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها، تواصل متابعة مسببات الأمراض التي تنقلها القراد في المنطقة الأوروبية.
وتشمل عمليات الرصد متابعة أي تغيرات محتملة في أنماط انتشار أنواع القراد، والتي قد يكون لها تأثير على الوضع الوبائي مستقبلًا.
ويُعد فيروس بوربون من الفيروسات النادرة التي تنتقل عن طريق القراد، ولم يتوفر له حتى الآن لقاح معتمد أو علاج محدد للوقاية منه.
وبحسب المعلومات المتداولة عن الحالات المسجلة، يمكن أن تشمل أعراض الإصابة الحمى، والإرهاق الشديد، والصداع، وآلام الجسم، والغثيان، والقيء والطفح الجلدي.
ويواجه الأطباء تحديات في تشخيص الإصابة بالفيروس، في ظل عدم توافر فحوصات مخبرية متخصصة على نطاق واسع للكشف عنه بشكل مباشر.
وأفادت تقارير روسية بأنه تم تسجيل نحو 6 إلى 7 حالات إصابة بفيروس بوربون، من بينها حالتان انتهتا بالوفاة.
وفي الوقت نفسه، يرى عالم فيروسات وكبير الباحثين في مركز «جاماليا» الروسي للأبحاث في علم الأوبئة والأحياء الدقيقة أن العدد الحقيقي للإصابات قد يكون أكبر من الحالات المسجلة رسميًا، مستندًا إلى اكتشاف أجسام مضادة للفيروس لدى بعض الأشخاص، وهو ما قد يشير إلى إصابات سابقة لم يتم تشخيصها.
وتزامن ذلك مع تحذيرات صحية بشأن ضرورة الانتباه إلى لدغات القراد، خاصة أن بعض أنواع القراد يمكن أن تنقل أمراضًا خطيرة، من بينها داء لايم.
كما شهدت دول أخرى، بينها اليابان، ارتفاعًا في حالات الإصابة بـ متلازمة الحمى الشديدة المصحوبة بنقص الصفائح الدموية، وهي من الأمراض المنقولة بواسطة القراد، وقد تتسبب في مضاعفات خطيرة أو الوفاة في بعض الحالات.
وتواصل الجهات الصحية الدولية مراقبة الأمراض التي تنقلها القراد، خاصة مع التغيرات التي قد تطرأ على نطاق انتشار هذه الحشرات، بهدف رصد أي تطورات وبائية والتعامل معها مبكرًا.



