كتبت/ أية محمد
نشرت الشرطة الوطنية الإسبانية أكثر من 300 عنصر أمني في مدينة سبتة، في عملية خاصة بدأت فجر اليوم الأحد، بهدف إخلاء تجمعات للمهاجرين أقيمت بالقرب من محطة تحلية المياه، وسط مخاوف تتعلق بسلامة المنشأة وضمان استمرار عملها.
وبحسب مصادر شرطية نقلتها وكالة الأنباء الإسبانية «إيفي»، يتركز الانتشار الأمني في محيط شاطئ ترمبولين، حيث أقام عدد من المهاجرين منشآت مؤقتة بالقرب من محطة تحلية المياه.
وتستهدف العملية إبعاد هذه التجمعات عن محيط المنشأة الحيوية، التي تمثل جزءًا أساسيًا من البنية التحتية للمياه في سبتة، بما يضمن حمايتها وتجنب أي مخاطر قد تؤثر على تشغيلها أو استمرارية الخدمات التي تقدمها.
وأوضحت المصادر أن القوات الأمنية بدأت منذ الساعات الأولى من صباح الأحد في إخلاء المنطقة المحيطة بمحطة التحلية، على أن يتم بعد ذلك نقل المهاجرين إلى محيط مصنع الجوانو، الواقع في المنطقة نفسها ولكن على مسافة أبعد من المنشأة المائية.
وتأتي العملية في ظل استمرار وجود تجمعات للمهاجرين في عدد من المناطق بمدينة سبتة، التي واجهت خلال الأشهر الماضية ضغوطًا متزايدة مرتبطة بملف الهجرة، من بينها وجود قاصرين ومهاجرين في أماكن إقامة مؤقتة.
وتولي السلطات الإسبانية أهمية خاصة لإبعاد التجمعات عن محطة تحلية المياه، باعتبارها منشأة حيوية تعتمد عليها المدينة في توفير خدمات المياه، الأمر الذي جعل إعادة تنظيم أماكن وجود المهاجرين بالقرب منها جزءًا من الإجراءات الأمنية الحالية.
ويعكس نشر أكثر من 300 شرطي حجم العملية التي تنفذها السلطات لإخلاء المنطقة وإعادة توزيع التجمعات بعيدًا عن محطة التحلية، بالتزامن مع استمرار متابعة أوضاع المهاجرين ونقلهم إلى مواقع أخرى.



