أصدرت محكمة في هونج كونج حكما بالسجن لمدة 16 شهرا بحق اثنين من زعماء “حركة المظلات” في هونج كونج ، لدورهما في تنظيم الاحتجاج الذي استمر 79 يوما عام 2014 .
وكان بيني تاي وتشان كينمان، وهما أستاذان جامعيان وزعيمان ديمقراطيان يحظيان بالاحترام، قد أدينا في وقت سابق بالتآمر، إلى جانب سبعة آخرين من قادة الاحتجاج.
وصدر بحق القس تشو ييو مينج ،الذي أدين أيضا بالتآمر، حكم مع وقف التنفيذ بسبب التزامه طويل الأمد تجاه الخدمة العامة وحقوق الإنسان ،بما في ذلك دوره في مساعدة ناشطي ميدان تيانانمين على الهروب من الصين عام 1989 .
وكان المدانون الثلاثة قد دعوا إلى الاحتجاج أولا في عام 2013 تحت شعار “احتلوا المنطقة المركزية بحب وسلام” ، ويتم اعتبارهم مؤسسي الاحتجاج.
وصدرت أحكام بحق خمسة آخرين من قادة الاحتجاج اليوم الأربعاء، حيث تم الحكم بالسجن لمدة ثمانية أشهر على اثنين منهم بتهمة الإزعاج العام.
كما صدرت أحكام مع وقف التنفيذ بحق اثنين آخرين من المجموعة ، وتلقى الزعيم الطلابي السابق تومي تشيونج حكما بالخدمة المجتمعية لمدة 200 ساعة ، نظرا لأن عمره كان 20 عاما فقط وقت الاحتجاج.
وتم تأجيل الحكم بحق النائبة البرلمانية تانيا تشان ،التي أدينت بتهم الإزعاج العام ضمن المجموعة، لستة شهور نظرا لضرورة خضوعها لعملية جراحية للعلاج من مرض يهدد الحياة.
وتأتي الأحكام في ختام واحدة من المحاكمات التى حظيت باهتمام إعلامى كبير في هونج كونج في الأعوام الأخيرة ، ومقاضاة زعماء حركة المظلات .
كما تأتي في وقت مشحون سياسيا بالنسبة لهونج كونج ، حيث يشعر الكثيرون في المعسكر الديمقراطي بأن المستعمرة البريطانية السابقة تفقد الحقوق والحريات التي وُعدت بها ، والتي منحتها لها بكين حتى عام 2047 وفقا لاتفاق “دولة واحدة ونظامان”.
وقال جوشوا وونج ،وهو قيادي آخر في حركة المظلات صدر بحقه حكم بالسجن ستة شهور قبل فوزه بدعوى الاستئناف، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن الحكم يمثل سابقة جديدة.
وأضاف عقب المحاكمة : “في السابق ، لم يكن أي منا يتخيل أنه يمكن أن يخضع للمحاكمة لأكثر من عام ، ولكن الآن لا أحد يعلم أبدا”.
وقال وونج وأيضا مايا وانج الباحثة البارزة المعنية بشؤون الصين في منظمة “هيومن رايتس ووتش” إن الحكم سيكون له ” تأثير مخيف للغاية ” على مجتمع هونج كونج.
وفي تايبيه، قال مسؤولون حكوميون إن الحكم أظهر أن بكين لا تحترم مبدأ “دولة واحدة ونظامان” ، وهو نموذج تم عرضه على تايوان حتى تعود للسيادة الصينية . وتتمتع الجزيرة بحكومة مستقلة ديمقراطية ، ولكن بكين تعتبرها إقليما مارقا.
وقال المجلس التايواني لشؤون البر الرئيسي في بيان: “العالم بأسره يرى تطبيق مبدأ /دولة واحدة ونظامان/ في هونج كونج . لن يتم خداع مواطنينا” ، مؤكدا رفض تايوان لقبول المبدأ.



