يعيش السودانيون منذ أكثر من عامين في واقع مرير بسبب استمرار المعارك المسلحة، التي أسقطت البلاد في واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم. ومع دخول الحرب عامها الثالث، تزداد المعاناة الإنسانية في السودان بشكل غير مسبوق.
نزوح أكثر من 12 مليون سوداني
وبحسب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فقد نزح أكثر من 12 مليون سوداني داخل البلاد، بينما عبر نحو 3.8 مليون شخص الحدود إلى دول الجوار، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد في حال استمرت المعارك، مما يضع مزيدًا من الضغوط على الدول المجاورة.
نصف سكان السودان في خطر
وعرض برنامج “من مصر، الذي يقدمه الإعلامي عمرو خليل، عبر قناة “القاهرة الإخبارية”، تقريرا بعنوان “التمويل يتراجع والجوع يتفاقم.. نصف سكان السودان في خطر”.
الدمار الهائل الذي طال البنية التحتية والمرافق الحيوية في السودان كان من أبرز تداعيات الحرب. فقد تضررت شبكات الكهرباء والمياه والمنشآت الصحية والتعليمية بشكل كبير، مما جعل الحياة اليومية في السودان أشبه بالكابوس.
أوضاع متدهورة بالخرطوم
وتعرضت العديد من مدن البلاد، خصوصًا العاصمة الخرطوم، لأضرار فادحة نتيجة القصف والمعارك المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. ورغم استعادة الجيش السوداني للخرطوم الشهر الماضي، إلا أن الأوضاع لا تزال متدهورة بشكل كبير.
وفي ظل هذه المعاناة، يواجه نصف سكان السودان، الذين يصل عددهم إلى حوالي 50 مليون نسمة، خطر المجاعة، حيث حذرت منظمات الإغاثة الدولية من أن عشرات الآلاف قد يكونون مهددين بالموت جوعًا في حال لم يتم تأمين التمويل اللازم للمساعدات الإنسانية.
ويستمر الوضع الإنساني في السودان في التعقيد، مما يجعل من الضروري تكثيف الجهود الإنسانية والدبلوماسية لوقف الحرب وحل الأزمة.



