الطبقة الوسطىَ في مصر كانت تمثل رُمانة الإتزان المجتمعي .. بتَغلُب قيمتها العددية .. وقِيَمِها السلوكية والفكرية والإقتصادية .. على الأخرى للطبقتين العليا والدُنيا .. وقد شهدت تلك الطبقة تآكلاً فادحاً كماً وبالتبعية كيفاً .. هذا التآكل نتاج المتغيرات المتسارعة بلا هواده بالحالة “المجتمعوإقتصادية” .. فدراسة تأثير أي إصلاح أو قرار على الإتزان المجتمعي .. ليس بترف إدارة .. ولا رفاهية رشاد .. فدوماً إتساق القرار مع السلام المجتمعي مع وجود هامش “محسوب” من “المخاطرة” هو المطلوب .. وإلا سيكون “شلل إدارة مَغبَة إرتعاش مخافة قرار” .. الشاهد أن المجازفة جازت وجارت سحقاً للطبقة المتوسطة .. وبالتالى أصبحت المخاطر مُحدِقة .. الأمر يستدعي التحرك على محورين .. محور “نفسمجتمعي” لعلاج آثار سحق تلك الطبقة .. ومحور إقتصادي لدراسة الآثار الناتجة ومحاولة إزالة آثارها والتقليل منها .. مع إعادة الدراسة للقادم من قرارات إقتصادية .. نبتغي الإصلاح المثمر .. لا الإصلاح المُقهر .. فمعاناة الطبقة الوسطىَ أدت الى انكماشها .. جزء عظيم انضم انزلاقاً للطبقة الدُنيا .. وجزء ضئيل جداً صعد للطبقة العليا .. وما تبقى يعانى “رقصة السِلِم” .. غير قادر مادياً او سلوكياً او فكرياً على معايشة المعانات اليومية .. فتآكل الطبقة المتوسطة .. أو إتساع الطبقة الدُنيا .. أو التضخم الكيفيِ أو الكَمي للطبقة العليا .. أياً منهم يمثل خطراً على الإتزان السِلم-مجتمعي .. مابالك بتواجد الثلاث مخاطر مجتمعة بحالتنا الآنية .. فذاك يستوجب الحرص والإحتراس الوطني .. والأخذ بمقاصد إعادة الإتزان الطَبقي .. ما بالك أيضاً بآثار إتساع الطبقة الدُنيا ومآل فِعل ذلك من معاناة قاسية قاسمه لمنسوبيها .. وظلاله على السِلم والإستقرار المجتمعي .. وجبت نظرة شاملة للتدارس والتمحيص .. والجدولة للتقرير والتفعيل .. فالأمل دوماً بالقادم في الخير بالضوء بصيص ..
“التآكُل الطَبَقي”.. بقلم – د. علاء عزت
مقالات , 4 يوليو, 2019, No Comment
