كتبت/ أية حمدي
أكد مجلس السلام النرويجي أن جائزة نوبل للسلام لعام 2025 التي حصلت عليها المعارِضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو لا تزال قائمة ومعترفًا بها رسميًا، رغم قرار إلغاء حفل تسليمها الذي كان من المقرر عقده في أوسلو.
وأوضح المجلس في بيان رسمي أن قرار الإلغاء لا يمسّ الجائزة نفسها، وإنما يقتصر على تعليق الاحتفال العام، مشيرًا إلى أن الخطوة جاءت لأن الجائزة هذا العام “لم تعد متوافقة مع قيم المؤسسة”، وفق تصريحات إلين لورنتزن، رئيسة مجلس نوبل، التي وصفت القرار بأنه “صعب لكنه ضروري”.
وأضاف البيان أن المجلس يسعى إلى الحفاظ على مبادئ الحركة السلمية التي تمثلها الجائزة، والاستمرار في دعم الحوار، ونزع السلاح، وحل النزاعات بطرق سلمية حول العالم.
وكانت ماريا كورينا ماتشادو، إحدى أبرز وجوه المعارضة ضد نظام الرئيس نيكولاس مادورو، قد فازت بالجائزة في 10 مايو الماضي تقديرًا لجهودها في الدفاع عن حقوق الإنسان والديمقراطية في فنزويلا، وذلك رغم وجودها في المنفى بعد تعرضها لملاحقات سياسية متكررة.
وبرز اسم ماتشادو على الساحة الدولية خلال الانتخابات الفنزويلية في يوليو 2024، والتي شهدت جدلًا واسعًا حول نزاهتها، إذ أكدت المعارضة أنها فازت بالأغلبية، بينما أعلن مادورو فوزه بولاية جديدة.
وأثار قرار إلغاء حفل التكريم موجة واسعة من الجدل، باعتباره حدثًا نادرًا في تاريخ جائزة نوبل للسلام، التي تُعد رمزًا عالميًا لتقدير النضال السلمي.
ورغم الجدل، أكد المجلس أن صورة ماريا كورينا ماتشادو ستُضاف إلى حديقة نوبل في أوسلو إلى جانب صور الفائزين السابقين، في إشارة واضحة إلى أن الاعتراف بجهودها الإنسانية سيظل قائمًا حتى وإن غاب الاحتفال الرسمي.


