مع تفكُك الإتحاد السوفيتي .. وزوال الخطر الأحمر .. أُُستُبدِل أيدولوجياً دولياً بالخطر الأخضر .. وتفرغت أجهزة المخابرات العالمية تنيسقاً وترسيماً لهذا الشأن .. ودوماً مِسمار جُحا هو أبسط وأسهل وأنجز وسيلة للوصول للهدف .. تقسيماً وتجزيئاً وإنقساماً وتفتيتاً .. بدايةً من تنظيم طالبان .. ثم القاعدة .. ثم داعش .. وما بجعبة الحاوي أعظم وأخطر .. فكل تلك التنظيمات أيديولوجية مخاباراتية .. غربية الصِناعة .. إقليمية التمويل .. تفتيتية الغرض .. كانت حرب الخليج الأولىَ بروڤَة للإنهاك والتنظير .. ثم حرب الخليج الثانية للتفعيل .. وفَرَت تلك المنظمات اليد الطولىَ والخفية للأغراض الحديثة الإستعمارية .. من تقسيم الدول .. تنشيط صناعة وتجارة السلاح .. إستنزاف الأقتصاد .. إفقار الشعوب .. والتدخل فى المنطقة بالريموت كنترول .. وشكلت تلك التنظيمات بؤرة التحرك لتفعيل وترسيخ مفاهيم ومغالطات .. “التَشَدُد والإرهاب بإسم الدين” .. والدين منهم بَراء .. وبأستمرار آلة الإعلام الغربي في العزف على تلك النغمة .. إنساق لها عزفاً مُغَيَّباً ومُغَيِباً بالتبعية إعلام المنطقة .. أُُكذوبة غربية مخابراتية .. صَدَّقها العالم أجمع .. وتلقفتها بل وتبنتها شعوب المنطقة جَلداً غبياً للذات .. ساعد عليها الإحساس المَرَضي المزمن لتلك الشعوب بالدونية .. نتاج غِراس عقود من الإحتلال الجُغرافي سابقاً .. والإحتلال النفسي والعقلي لاحقاً .. والسيطرة الوجدانية حالياً .. مآساة لِعبة لاهِيَة .. حلقة مُفرَغة .. والهدف معلوم .. والمصير مرسوم ومحتوم .. إنسياق شعوب المنطقة وإستسلامها بل وتلذذها المُزمِن بدور المفعول به .. أتاح بل وسهل للفاعل الهدف والوصول له .. وبدخول حرب الناقلات كمسمار جديد الحيثية .. فأخشىَ أن يكون الفصل الأخير بالمسرحية .. أُلِفَت وأُخرِجَت غربياً .. ومُثلت ونُفِذَت إقليمياً .. ولا نَلومَن إلا أنفُسِنا .. فالإرهاب بإسم الدين أُكذُوبَة صُنِعَت لنا .. أُبتُلينا بها .. وفُعِلَت فينا .. بل وأُقنِعنَا أننا فاعِليها ..!!
” الإرهاب .. ومِسمار جُحا “…بقلم -د.علاء عزت
مقالات , 24 يونيو, 2019, No Comment
