كتبت/ شيماء عصام
أكد يحيى أحمد الملواني، عضو جمعية رجال الأعمال بالإسكندرية، أن الضوابط الجديدة التي أصدرتها مصلحة الجمارك بشأن التنازل عن الشحنات والرسائل المستوردة المحالة للفحص تمثل خطوة مهمة لتعزيز الرقابة على حركة الواردات، ومنع التحايل على إجراءات الفحص والاشتراطات الرقابية.
وأوضح الملواني أن المنشور الاستيرادي رقم 28 لسنة 2026 ألزم المنافذ والمراكز الجمركية بعدم اتخاذ أي إجراءات تتعلق بالتنازل عن الشحنات والرسائل المستوردة التي جرى إحالتها إلى الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، إلا بعد الحصول على موافقة صريحة ومسبقة من فرع الهيئة المختص.
وأشار إلى أن القواعد المنظمة للتعامل مع الرسائل التي يتم رفضها رقابيًا تحدد مسؤولية المستورد بشكل واضح، حيث يتعين في حالات الرفض النهائي استكمال الإجراءات القانونية المقررة، سواء بإعادة تصدير الرسالة أو إعدامها تحت إشراف الجهات المختصة، وفقًا لطبيعة كل حالة.
وقال الملواني إن تشديد ضوابط التنازل عن الشحنات يسهم في رفع مستويات الحوكمة والشفافية داخل منظومة الاستيراد، ويمنع تغيير ملكية الشحنات أثناء مراحل الفحص، بما قد يؤدي إلى تعقيد تحديد المسؤول عن استيفاء الاشتراطات الجمركية والرقابية.
وأضاف أن حماية السوق والمستهلك يجب أن تظل الهدف الرئيسي للإجراءات الرقابية، بالتوازي مع الحفاظ على انسيابية حركة التجارة المشروعة، مؤكدًا أهمية إعلان الإجراءات بشكل واضح أمام جميع أطراف المنظومة الجمركية، بما يقلل من الاجتهادات ويحد من المنازعات أو التأخير غير المبرر في الإفراج عن الشحنات.
وشدد عضو جمعية رجال الأعمال بالإسكندرية على أهمية التفرقة بين الرسائل التي ثبت رفضها نهائيًا لعدم مطابقتها للمواصفات والاشتراطات، وبين الشحنات التي لا تزال تحت الفحص أو التي تواجه ملاحظات إجرائية يمكن استكمالها.
وأوضح أن تطبيق الضوابط بصورة واضحة ومتدرجة يساعد على تحقيق الرقابة المطلوبة دون تحميل الشركات الملتزمة أعباء إضافية، خاصة في ظل أهمية سرعة إنهاء الإجراءات أمام حركة التجارة والاستيراد.
وأكد الملواني أن استمرار التنسيق بين مصلحة الجمارك والهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات ومجتمع الأعمال يمثل عنصرًا أساسيًا لتحقيق التوازن بين إحكام الرقابة وتيسير حركة التجارة.
وأشار إلى أن وضوح القواعد والإجراءات الجمركية وتوحيد آليات تطبيقها من شأنه دعم جهود الدولة لخفض زمن الإفراج الجمركي، ورفع كفاءة منظومة التجارة الخارجية، مع الحفاظ على سلامة السوق وضمان الالتزام بالاشتراطات الرقابية.

