كتبت/ أية محمد
صعدت وزيرة الخزانة البريطانية رايتشل ريفز من انتقاداتها لسياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران، واصفة التدخل العسكري بأنه “خطأ” أدى إلى زعزعة استقرار الاقتصاد العالمي والإضرار بمستويات المعيشة في مختلف الدول.
وخلال مشاركتها في فعالية بالعاصمة الأمريكية واشنطن، قالت ريفز إنها لا ترى أن العالم أصبح أكثر أمانًا بعد إنهاء المحادثات الدبلوماسية مع إيران واللجوء إلى التصعيد العسكري، معتبرة أن القرار اتخذ دون رؤية واضحة أو خطة انسحاب محددة، ما ساهم في تعقيد المشهد الدولي.
ودعت وزيرة الخزانة البريطانية إلى ضرورة العمل على تهدئة أسواق الطاقة العالمية، مشيرة إلى أهمية ضمان استقرار حركة الملاحة في منطقة الخليج، بما في ذلك الممرات الحيوية المرتبطة بتجارة النفط.
كما شددت على أن ارتفاع التوترات العسكرية ساهم في الضغط على مستويات المعيشة في كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة، في وقت تستعد فيه لحضور اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي لمناقشة تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية.
وأضافت ريفز أن غياب أهداف سياسية واضحة في التعامل مع الملف الإيراني ساهم في إطالة أمد الصراع دون تحقيق نتائج ملموسة، مؤكدة أن الحلول الدبلوماسية كانت ما تزال ممكنة قبل التصعيد العسكري.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الخلافات بين لندن وواشنطن، وسط انتقادات متزايدة للسياسات الأمريكية في الشرق الأوسط، وما يترتب عليها من تداعيات اقتصادية وأمنية.
وبحسب تقارير إعلامية، فإن العلاقات بين الحكومة البريطانية والبيت الأبيض شهدت توترًا متزايدًا خلال الفترة الأخيرة، خاصة بعد مواقف متباينة بشأن العمليات العسكرية في المنطقة.
كما أشارت تقارير إلى أن الخلافات امتدت لتشمل ملفات تجارية ودبلوماسية، في وقت يسعى فيه الجانبان للحفاظ على توازن العلاقات الاستراتيجية بين البلدين رغم التباين في المواقف السياسية.



