كتبت/ اسراء أبوالفضل
أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أهمية الإسراع في الانتهاء من تطوير منظومة النظام الرقمي المتكامل لتقييم الأثر البيئي، تمهيدًا لإطلاقها بما يواكب توجهات الدولة نحو التحول الرقمي، ويسهم في تبسيط إجراءات الحصول على الموافقات البيئية، ودعم مناخ الاستثمار، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستثمرين.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقدته الوزيرة لمتابعة الموقف التنفيذي للمنظومة، بحضور قيادات وزارة التنمية المحلية والبيئة، وجهاز شؤون البيئة، وممثلي الشركة المنفذة للمشروع، حيث تمت مراجعة مراحل التنفيذ وآليات تطوير النظام الإلكتروني.
ووجهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بسرعة الانتهاء من جميع التعديلات الفنية المطلوبة على المنظومة، والعمل على ربطها بمنصة مصر الرقمية، إلى جانب استكمال تطويرها بما يضمن تقديم خدمات إلكترونية متكاملة للمستثمرين، تتسم بالسرعة والدقة والشفافية.
وأكدت أن المنظومة الجديدة تستهدف رقمنة جميع إجراءات تقييم الأثر البيئي، بما يختصر الوقت والجهد، ويقضي على الإجراءات الورقية التقليدية، في إطار استراتيجية الدولة للتحول الرقمي.
واستمعت الوزيرة إلى عرض تفصيلي قدمته الشركة المنفذة حول آلية عمل المنظومة، والتي تتيح للمكاتب الاستشارية المعتمدة والمستثمرين تقديم طلبات تقييم الأثر البيئي ومتابعتها إلكترونيًا، مع إمكانية استكمال البيانات والرد على الملاحظات عبر النظام.
وشددت على ضرورة أن تسهم المنظومة في تسريع مراجعة الدراسات البيئية، مؤكدة أنه لن يكون هناك أي تأخير في فحص الطلبات بعد اكتمال تشغيل المنظومة، مع الالتزام بسرعة إصدار الموافقات البيئية فور استيفاء جميع المتطلبات.
ووجهت الدكتورة منال عوض بإعداد دليل إرشادي يوضح خطوات استخدام المنظومة وآليات التقديم الإلكتروني، بهدف تعريف المستثمرين والمكاتب الاستشارية بالإجراءات الجديدة، خاصة في المرحلة الأولى من التطبيق، بما يسهم في تسهيل عملية التقديم وتقليل الحاجة إلى التعامل المباشر.
كما أكدت أن تقديم دراسات تقييم الأثر البيئي سيقتصر على المكاتب الاستشارية المعتمدة من جهاز شؤون البيئة، لضمان جودة الدراسات والالتزام بالاشتراطات الفنية المعتمدة.
واستعرض الاجتماع آلية تصنيف المشروعات داخل المنظومة، حيث سيتم تقسيم الطلبات إلى خمسة تصنيفات مختلفة، بما يسمح بسرعة مراجعتها وفق طبيعة كل مشروع.
كما تبدأ إجراءات الطلب إلكترونيًا بإحالته إلى الجهة الإدارية المختصة للحصول على عدم الممانعة، قبل انتقاله إلى جهاز شؤون البيئة لإجراء المراجعة الفنية وإبداء الرأي البيئي، بما يضمن سير الإجراءات بصورة منظمة.
وأكدت الوزيرة أن أي دراسة بيئية لن تُحال إلى جهاز شؤون البيئة إلا بعد استكمال جميع البيانات والاشتراطات المطلوبة، بما يختصر مراحل الفحص ويقلل زمن إصدار الموافقات.
ووجهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بربط المنظومة الجديدة بمنظومة المتغيرات المكانية التابعة للوزارة، بما يتيح التحقق من موقع المشروع بدقة، ورصد أي متغيرات أو مخالفات قد تؤثر على تقييمه البيئي.
كما شددت على ضرورة إدراج الإحداثيات الدقيقة لكل مشروع داخل النظام، إلى جانب تدريب العاملين بالوزارة والمكاتب الاستشارية على استخدام المنظومة بكفاءة، لضمان سرعة التنفيذ وتحقيق أعلى مستويات الدقة.
وفي ختام الاجتماع، أكدت الدكتورة منال عوض ضرورة أن تتضمن المنظومة إصدار تقارير دورية توضح متوسط زمن مراجعة الدراسات البيئية والرد عليها، بما يسمح بقياس كفاءة الأداء، ومتابعة معدلات الإنجاز، ومحاسبة أي مسؤول يتسبب في تأخير أو تقصير.
كما وجهت بسرعة تبسيط نماذج التقديم الخاصة بالفئتين (أ) و**(ب)** لتسهيل استخدامها من قبل صغار المستثمرين، مع الانتهاء من جميع التعديلات الفنية المطلوبة خلال الأسبوع المقبل، تمهيدًا لإطلاق منظومة رقمية متكاملة تدعم الاستثمار، وترفع كفاءة منظومة تقييم الأثر البيئي في مصر.



