كتبت/ شيماء عصام
بحث الدكتور هاني سويلم والدكتور محمود عصمت آليات تعزيز التعاون بين وزارتي الموارد المائية والري والكهرباء والطاقة المتجددة للتوسع في استخدام الطاقة الشمسية بمحطات ومنشآت الري، في إطار توجه الدولة نحو التحول الأخضر وتحقيق التنمية المستدامة.
وأكد الوزيران خلال اجتماع مشترك أهمية الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة في تشغيل محطات الرفع التابعة لوزارة الري، بما يسهم في ترشيد الإنفاق، وخفض تكاليف التشغيل، وتقليل الانبعاثات الكربونية، ودعم جهود الدولة في مواجهة آثار التغيرات المناخية.
وشهد الاجتماع استعراض مؤشرات استهلاك الطاقة بمحطات مصلحة الميكانيكا والكهرباء، إلى جانب مناقشة خطة التحول التدريجي للاعتماد على الطاقة الشمسية، والتي تبدأ بالمحطات الصغيرة ذات الجهد المنخفض التي تمثل نحو 43% من إجمالي المحطات.
كما تم بحث تنفيذ محطة طاقة شمسية مقترحة بقدرة 19 ميجاوات وربطها بالشبكة القومية للكهرباء، بالإضافة إلى دراسة مشروعات تعتمد على أنظمة تخزين الطاقة باستخدام البطاريات لضمان استدامة التشغيل وتحقيق أعلى كفاءة ممكنة.
وأكد الدكتور هاني سويلم أن مشروعات التكيف مع التغيرات المناخية يجب أن تتضمن مكونات واضحة لخفض الانبعاثات الكربونية، مشيرًا إلى أن التوسع في استخدام الطاقة الشمسية داخل قطاع الري يمثل نموذجًا متكاملًا يجمع بين التكيف المناخي والتحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وأوضح أن هذه المشروعات تسهم في تعزيز فرص الحصول على التمويلات الدولية وجذب الاستثمارات والشراكات مع مؤسسات التمويل وصناديق المناخ العالمية، بما يدعم تنفيذ مشروعات التنمية المستدامة في قطاع المياه.
كما وجه وزير الري بدراسة إنشاء محطات طاقة شمسية مركزية وربطها بالشبكة القومية للكهرباء لخدمة المناطق التي يصعب فيها تنفيذ محطات مستقلة، بما يضمن تحقيق أفضل استفادة من الموارد المتاحة.
من جانبه، أكد الدكتور محمود عصمت أن التوسع في التصنيع المحلي لمكونات وأنظمة الطاقة الشمسية يمثل عنصرًا مهمًا في خفض تكلفة المشروعات وتقليل الاعتماد على الواردات، مشيرًا إلى أن الدولة تدعم بقوة مشروعات الطاقة المتجددة باعتبارها أحد محاور التنمية الاقتصادية والبيئية.
وأوضح أن اختيار المواقع المناسبة للمشروعات ومراعاة متطلبات الربط بالشبكة القومية للكهرباء يعدان من العوامل الأساسية لتحقيق أعلى جدوى اقتصادية وضمان استدامة التشغيل على المدى الطويل.
وفي ختام الاجتماع، شدد الوزيران على أن التعاون بين وزارتي الري والكهرباء يمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل الحكومي في تنفيذ مشروعات التحول الأخضر، بما يدعم الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، ويعزز الاعتماد على الطاقة النظيفة، ويسهم في تحقيق أهداف الدولة المتعلقة بالتنمية المستدامة والأمن المائي والطاقة.



