كتبت/ شيماء عصام
أكد وزير العمل حسن رداد أن الدولة المصرية تجني اليوم ثمار ثورة 30 يونيو من خلال ما تحقق من إنجازات في مجال بناء الإنسان وحماية حقوقه، وعلى رأسها حماية الأطفال وتعزيز منظومة العمل اللائق والعدالة الاجتماعية، مشيرًا إلى أن الجمهورية الجديدة وضعت الاستثمار في الإنسان المصري في مقدمة أولوياتها.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في فعاليات إطلاق مدونة السلوك الخاصة بتنظيم تدريب وتشغيل الأطفال، والاحتفال بتخريج الأطفال المستفيدين من برنامج التلمذة المهنية، والتي أُقيمت بالقاهرة بمشاركة ممثلين عن منظمة العمل الدولية واتحاد الصناعات المصرية والوكالة الإيطالية للتعاون التنموي وعدد من الشركاء المعنيين بملف مكافحة عمل الأطفال.
وأوضح رداد أن الدولة، بتوجيهات القيادة السياسية، تضع حماية الأطفال والقضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال ضمن أولوياتها الرئيسية، من خلال توفير بيئة آمنة تضمن التعليم والتأهيل والحياة الكريمة، بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية الجمهورية الجديدة.
وأشار الوزير إلى أن وزارة العمل تنفذ رؤية متكاملة لمواجهة الظاهرة، لا تقتصر على مكافحة عمل الأطفال فقط، بل تمتد إلى تمكين الأسر اقتصاديًا واجتماعيًا وتوفير بدائل تنموية مستدامة، مؤكدًا أن الوزارة تعمل حاليًا على إعداد الجيل الثاني من الخطة الوطنية لمكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال ودعم الأسرة.
وأضاف أن مدونة السلوك الخاصة بتنظيم تدريب وتشغيل الأطفال تمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة بين وزارة العمل واتحاد الصناعات المصرية ومنظمة العمل الدولية، حيث توفر إطارًا عمليًا يضمن التزام المنشآت بحقوق الأطفال ويتوافق مع التشريعات الوطنية ومعايير العمل الدولية.
وثمن الوزير توقيع مذكرة التفاهم بين اتحاد الصناعات المصرية وشركة I-SCHOOL للتوسع في برامج التدريب الرقمي للأطفال بمنطقة الأسمرات، مؤكدًا أن الاستثمار في المهارات الرقمية يفتح آفاقًا جديدة أمام الأطفال والشباب للاندماج الآمن في الاقتصاد الرقمي وسوق العمل المستقبلي.
كما أكد أن برنامج التلمذة المهنية يعد أحد أهم أدوات إعداد الكوادر الفنية الماهرة، من خلال الدمج بين التدريب النظري والتطبيق العملي وفق احتياجات سوق العمل، مشيدًا بشراكة شركة SE Wiring Systems في تنفيذ البرنامج، ومهنئًا الخريجين الذين تجاوز عددهم 140 مستفيدًا، داعيًا إياهم إلى مواصلة التعلم واكتساب المزيد من المهارات.
وفي ختام كلمته، شدد وزير العمل على أهمية استمرار التعاون بين الحكومة ومنظمة العمل الدولية والقطاع الخاص وشركاء التنمية لبناء مجتمع خالٍ من استغلال الأطفال، وتوفير مستقبل أكثر أمنًا وعدالة للأجيال القادمة.



