وكالات – أهرام الصباح
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخميس إنه أصدر تعليمات للجيش الإسرائيلي بالسيطرة على مزيد من الأراضي في غزة، وذلك في البداية من خلال الاستيلاء على 70 % من القطاع الفلسطيني، حيث يعيش السكان محصورين بالفعل في شريط ضيق من الأرض على طول الساحل.
وتسيطر إسرائيل فعليا على ما يقدر بنحو 64 % من القطاع الساحلي الصغير، الذي دمره هجوم عسكري إسرائيلي أعقب هجوما شنته حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على جنوب إسرائيل في 2023.

وبموجب هدنة توسطت فيها الولايات المتحدة في أكتوبر الماضى والتي لم تفلح في وقف الهجمات الإسرائيلية أو ضمان نزع سلاح حماس، كان من المفترض أن تنسحب القوات الإسرائيلية إلى “الخط الأصفر” الذي يحدد نطاق سيطرتها. ويجعل هذا الخط المحدد على الخرائط العسكرية لإسرائيل السيطرة على نحو 53 % من غزة، بينما تدير حماس الباقي.
وأوردت رويترز أن إسرائيل قامت من جانب واحد بنقل الكتل الخرسانية التي تحدد “الخط الأصفر” على الأرض إلى عمق أكبر داخل الأراضي التي تسيطر عليها حماس. وأظهرت خرائط أصدرها الجيش في مارس منطقة محظورة أكبر، يقول المحللون إنها تحيط بنحو 64 % من أراضي غزة إجمالا.
وقال نتنياهو مرارا في تصريحات علنية إن الجيش يسيطر على أكثر من 60 % من غزة. وفي كلمة ألقاها خلال مؤتمر عقد في مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة، قال إن من المقرر الاستيلاء على المزيد من أراضي غزة.
وقال اليوم “كنا عند الخمسين، وانتقلنا إلى الستين. توجيهاتي هي الانتقال… دعونا نمضي خطوة بخطوة”. وأضاف “سبعون قبل أي شيء. لنبدأ بذلك. نضغط عليهم (حماس) من جميع الجهات. وسنتعامل مع الباقين”.

إسرائيل تكثف هجماتها في غزة رغم الهدنة
يصف نتنياهو الأراضي التي استولت عليها إسرائيل في غزة وسوريا ولبنان بأنها “مناطق عازلة” يمكنها درء هجمات محتملة من مسلحين في أعقاب الهجوم الذي قادته حماس في السابع من أكتوبر 2023 على جنوب إسرائيل وكان سببا في الحرب على غزة.
وينظر الفلسطينيون إلى توسيع إسرائيل للمنطقة العازلة في غزة على أنه جزء من استراتيجية تهدف إلى تهجيرهم بشكل دائم، مشيرين إلى تصريحات كبار الوزراء، بمن فيهم وزير الدفاع يسرائيل كاتس، التي تفيد برغبتهم في تشجيع “الهجرة الطوعية” من القطاع.
وتأتي توجيهات نتنياهو في الوقت الذي تصعد فيه إسرائيل هجماتها في غزة، والتي تقول إنها تستهدف كبار قادة حماس الذين شاركوا في هجمات 2023. وقتلت إسرائيل يوم الثلاثاء قائد الجناح المسلح لحماس، بعد عشرة أيام من مقتل سلفه.
ويقول مسؤولو الصحة في غزة إن غارة أخرى وقعت ليل الأربعاء، قالت إسرائيل إنها استهدفت اثنين من قادة حماس، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 10 أشخاص، بينهم 5 أطفال، وإصابة 18 آخرين.

وجاءت الغارة في الوقت الذي كان فيه الفلسطينيون يحتفلون بعيد الأضحى، الذي احتفل به كثيرون في غزة بالتجمع في مخيمات مبان مدمرة.
وقالت اعتدال الزعيم إنها كانت مع عائلتها داخل خيمتهم يحتفلون بالعيد عندما سقطت فوقهم فجأة أنقاض بسبب الغارة التي استهدفت المبنى المجاور لهم.
وقالت “طلعنا منانا على صوت الهواية ما عرفنا.. قعدنا ساعة لما نعرف نطلع من تحت الحجار ونفتح طريق من الخيمة”.
وقال مسؤولون بالقطاع الصحي إن الغارات الإسرائيلية قتلت أكثر من 900 شخص منذ بدء الهدنة، بينما تقول إسرائيل إن 4 جنود قتلوا على أيدي مسلحين خلال الفترة ذاتها. ولا تزال تتعثر محادثات إسرائيل وحماس الرامية إلى المضي قدما في خطة أمريكية لغزة تنص على انسحاب القوات الإسرائيلية ونزع سلاح الحركة.
وقال رجل آخر شهد الغارة الإسرائيلية أمس الأربعاء عرف نفسه باسم أبو عزام “أصبح الإنسان في قطاع غزة لا مأمن له نهائيا”.
وأضاف ” ممكن في الشارع ينضرب.. ممكن في البيت ينضرب.. ممكن في المستشفى ينضرب.. ممكن وهو رايح على السوق ينضرب”.



