كتبت/ ريم أشرف
في ظل الانتشار الواسع للمشروبات الغازية الداكنة، حذّر خبراء الصحة من آثارها التراكمية على الكلى عند استهلاكها بشكل يومي، مؤكدين أن الإفراط في تناولها قد يشكل ضغطًا متزايدًا على وظائف الكلى مع مرور الوقت.
ووفقًا لما أورده موقع «فيري ويل هيلث» الطبي، فإن تناول هذه المشروبات من حين لآخر قد لا يسبب مشكلات صحية كبيرة، إلا أن الاعتماد اليومي عليها قد يؤدي إلى تأثيرات سلبية بسبب مكوناتها الأساسية مثل حمض الفوسفوريك، والسكريات العالية، والكافيين.
ويُعد حمض الفوسفوريك أحد أبرز المكونات المثيرة للقلق، حيث يمنح المشروبات الغازية الداكنة مذاقها المميز، لكنه يُمتص بسرعة في الجسم ويرفع مستويات الفوسفور في الدم، ما يؤدي إلى اختلال توازن الكالسيوم، ودفع الجسم لسحب الكالسيوم من العظام، مع إجبار الكلى على التخلص من الفائض عبر البول.
ومع الاستهلاك المتكرر يوميًا، يزداد الضغط على الكلى، وهو ما قد يساهم في تفاقم أمراض الكلى المزمنة لدى المصابين بها، ويزيد من احتمالات تلف الكلى، خاصة لدى مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم، إلى جانب ارتفاع خطر تكوّن حصوات الكلى نتيجة زيادة ترسيب الكالسيوم في البول.
كما أشار التقرير إلى أن المشروبات الغازية تحتوي على كميات مرتفعة من السكر المضاف، قد تصل إلى 30–40 جرامًا في العبوة الواحدة، وهو ما يرفع خطر زيادة الوزن، ومقاومة الإنسولين، والإصابة بداء السكري من النوع الثاني، أحد أبرز أسباب تدهور وظائف الكلى.
وفيما يتعلق بالكافيين، أوضح الخبراء أنه يعمل كمدر للبول، وقد يؤدي الإفراط في تناوله إلى جفاف خفيف مزمن، خصوصًا عند استبدال الماء بهذه المشروبات، ما يزيد من فرص تكوّن الحصوات الكلوية.
كما أن الاستهلاك الزائد للكافيين قد يساهم في ارتفاع ضغط الدم، وهو أحد العوامل الرئيسية المرتبطة بتراجع صحة الكلى على المدى الطويل.



