كتبت/ رضوي أشرف
عاد الملياردير الأمريكي إيلون ماسك إلى واشنطن للمشاركة في مشروع «ميريديان» التابع لوزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون»، في دور استشاري وإداري، وسط تساؤلات حول احتمالات تضارب المصالح، خاصة في ظل حصول شركة «سبيس إكس» التي يملكها على عقود حكومية بمليارات الدولارات.
وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث اختار ماسك مديرًا مشاركًا للمشروع، الذي يضم عددًا من كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع الصناعات الدفاعية، بهدف دراسة مستقبل الحروب وتحديد أوجه القصور في جاهزية القوات المسلحة الأمريكية خلال العقدين المقبلين.
ومن المقرر أن يقدم مشروع «ميريديان» توصياته بحلول 28 يناير، فيما قال هيجسيث إن المشروع يستهدف استشراف طبيعة الحروب المستقبلية وتحديد المجالات التي تحتاج الولايات المتحدة إلى تطوير قدراتها فيها، مشيرًا إلى أن البنتاجون كان ينبغي أن يبدأ منذ سنوات في بحث مستقبل الحروب ذاتية التشغيل.
وتأتي مشاركة ماسك في المشروع في وقت تتمتع فيه «سبيس إكس» بعلاقات واسعة مع الحكومة الأمريكية، إذ حصلت الشركة منذ بداية العام الماضي على عقود من وزارة الدفاع الأمريكية ووكالة «ناسا» تبلغ قيمتها، وفقًا لما أوردته «نيويورك تايمز»، ما لا يقل عن 6.9 مليار دولار.
ووصل ماسك إلى العاصمة الأمريكية الأربعاء، وعقد اجتماعات مع أعضاء اللجنة في منشآت تابعة للبنتاجون وفي كوانتيكو، إلى جانب مكاتب مؤسسة «ميتري» في ماكلين بولاية فرجينيا.
وأكد البنتاجون أن مؤسسة مستقلة ستتولى الإشراف على تحليل توصيات اللجنة، مع تطبيق إجراءات وضمانات تهدف إلى التعامل مع حالات تضارب المصالح وحماية المعلومات الحساسة.
وأثارت مشاركة ماسك وعدد من رجال الأعمال في المشروع مخاوف بشأن إمكانية استفادة شركاتهم من المعلومات والمناقشات الداخلية المرتبطة بخطط الدفاع الأمريكية.
وحذرت فيرجينيا برجر، المحللة في مشروع الرقابة الحكومية، من أن اطلاع ماسك و«لاكي» على المناقشات الداخلية قد يتيح لهما، بحسب تقديرها، مواءمة توصيات اللجنة مع منتجات شركاتهما أو الاستفادة من المعلومات في توجيه خططهما المستقبلية.
في المقابل، رفض «جينجريتش» هذه المخاوف، فيما أكدت شركة «أندوريل» التزام رئيسها «لاكي» بأعلى المعايير الأخلاقية عند ظهور أي حالة فعلية لتضارب المصالح.
ويعيد الدور الجديد لماسك داخل البنتاجون تسليط الضوء على العلاقة المتشابكة بين شركات التكنولوجيا والدفاع الأمريكية والعقود الحكومية، خصوصًا مع اعتماد وزارة الدفاع بصورة متزايدة على تقنيات الأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي والطائرات والأنظمة ذاتية التشغيل.



