القاهرة- صافيناز الكاشف:
نظمت مؤسسة سفراء العمل التطوعي للتنمية المستدامة جلسات حوارية بعنوان التعافي الشامل “الرفاه وجودة الحياة ” بفندق نايل ريتزكارلتون الثلاثاء 15 فبراير 2022 في الاسبوع العربي للتنمية المستدامة في نسخته الرابعة بعنوان معاً لتعافي مستدام.
بدأت الجلسة الإفتتاحية بكلمة السيده هبه نُصير, مدير برنامج الأمم المتحدة للمتطوعين, حيث أكدت على أهمية الشراكات لمساعدة الحكومات للوصول إلى إستراتيجيات وطنية تساهم في تحقيق التنمية المستدامة في إطار سُبل الإسراع لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وأضافت نصير أن التخفيف من تأثيرات جائحة كورونا يساهم في تحقيق أهداف التنمية المُستدامة مما يتطلب الاهتمام والتوعية بالجوانب الإقتصادية والنفسية لتداعيات الجائحة وتناولها بشكل تفصيلي خاصة في ظل الإجراءات الوقائية.
وأعرب حسن بو هزاع, رئيس الاتحاد العربي للتطوع, عن شكره لمؤسسة سفراء العمل التطوعي. كما أكد على أهمية التواصل مع فئات المجتمع وتوعيتهم بأهمية دورهم المجتعمي تجاه العديد من القضايا من خلال استهداف الشباب المؤثرين على مواقع التواصل الإجتماعي. وتحدث بوهزاع عن خطة الاتحاد العربي والتعاون المثمر بين الاتحاد ووزارة الشباب بالإضافة إلى مسابقة محمد بن فهد وذلك في سياق الجهود المبذولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامه كما أثنى على مبادرة حياة كريمة ودورها في الجمع بين قطاعات المجتمع المختلفة.
من جانبه أشار الدكتور يوسف العميري, رئيس منظمة خليجيون في حب مصر, إلى أهمية وضع خطط تعمل على تحفيز المستثمرين الأجانب على الاستثمار في مصر والسعى إلى سد الفجوات بين مخرجات التعليم وسوق العمل والاستثمار في المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتركيز على أمن المياه في المنطقة العربية والحرص على جعل التعافي الشامل هو الهدف المنشود.
وأضاف أن منظمة خليجيون في حب مصر دعت المستثمرين الخليجيين للاستثمار في مصر وأنهم في صدد وضع صندوق لدعم المشروعات الصغيرة المتضررة من جائحة كورونا. كما أبدى في ختام كلمته استعداده للتعاون مع المنظمات المدنية.


وفي ختام الكلمات الإفتتاحية، وجه حاتم الروبي مؤسس منظمة سفراء العمل التطوعي للتنمية المستدامة الشكر لوزارة التخطيط وجامعة الدول لدورهم في إنجاح الاسبوع العربي للتنمية المستدامة والذي يحظى برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي. كما أكد على أهمية العمل التطوعي وضرورة نشر ثقافته في المجتمع مشيرًا إلى دور بنك الطعام في القضاء على الجوع لتحقيق التعافي الشامل مُعربًا عن تمنيه التوصل إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وخلال الجلسة الأولى من المؤتمر، أثنى محسن سرحان, المدير التنفيذي لبنك الطعام المصري, على التكاتف بين قطاعات الدولة لإغاثة المجتمع.
وأوضح سرحان أن السعى إلى القضاء على الفقر والجوع يعمل على تحقيق أهداف التنمية المستدامة باعتبارهما قضايا أساسية لـتاثيرها على كافة مناحي الحياه. وأشار إلى تحسن معدلات الفقر والجوع في مصر في ظل ارتفاعها على مستوى العالم. منوهًا على أن التجربة المصرية ثرية بدروس تستحق أن تدرس، كما أوصى بأهمية توصيل الأمن الغذائي للفئات غير القادرة والتوعية بالطب الوقائي وتمكين صغار المزارعين ودمجهم في سلسلة الإمداد والتمويل في بنك الطعام ورفع انتاجيتهم, والعمل على تطوير البحوث ونشرها في الدوريات العلمية.
وعلى الصعيد الرياضي, حث هاني أبو شادي, المدير التنفيذي لفايب جيم, على الاهتمام بالصحة وتخصيص وقت لممارسة الرياضة ونشر ثقافة الغذاء الصحي كنمط حياه وليس فقط نظاما لفقدان الوزن. وأشار إلى مدى تأثير الاهتمام بالصحة على مزاجية الفرد وانتاجيته في المجتمع كما حذر من الإفراط في تناول الفيتامينات دون إشراف طبي منوهًا على توافرها في العناصر الغذائية.
وفيما يتعلق بمؤسسة سفراء العمل التطوعي, تحدث كابتن صلاح كمال, نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة سفراء العمل التطوعي للتنمية المستدامة, عن دور الشباب في التطوع وأهميته مُشيرًا إلى الشراكات المختلفة مع جهات المجتمع المدني ودور الدولة في دعم الرياضة التي تساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأشارت أمل إمام مدير إدارة الشباب وتطوع بالهلال الأحمر إلى دور الهلال الأحمرفي تحقيق التنمية المستدامة باعتباره أقدم منظمة تطوعية وجهاز مساعد السلطات العامة في أوقات الأزمات. يقوم الهلال الأحمر بالعمل على ثلاث محاور هم ؛ تسيير قوافل طبية, ترويج صحي ومثال لذلك إطلاق حملة متطوع في كل شارع, الدعم النفسي والإجتماعي فيما تم عمل خط ساخن لتقديم الدعم النفسي. وأختتمت إمام كلمتها بالحديث عن الدورس المستفادة من التجربة في ثلاث نقاط هم؛ التكيف والاستعداد, الابتكار ومثال لذلك توفير منصة الكترونية للمتطوعين, التعلم من الأزمات السابقة.
وفي الإطار ذاته أوضحت ريهام أبوبكر, رئيس مجلس أمناء مؤسسة رحالة للتنمية المستدامة, خلال مداخلتها أن الاهتمام بالأطفال يأتي من بين الخطط التي تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة من خلال توفير برامج تنمي لديهم روح الاستكشاف وتطور مهارتهم. فيما قامت المؤسسة بعمل برنامج “استكشف” لتعليم الأطفال الأنشطة بالإضافة إلى مبادرة مشي على حدود 11 محافظة للتعرف على معالم الموجدة في تلك المحافظات.



وأشادت الدكتورة نيفين نخلة, رئيس نادي روتاري الجزيرة, في سياق كلمتها عن بروتوكول التعاون مع ووزارة التضامن حول “اللا أَمية” عن مبادرة محافظة المنوفية استهدفت 300 مرأه أمية ودور منظمة العمل الدولية في مساعدتهن بداية من صناعة المنتج حتى القيام بتسويقه. كما اقترحت قانون يلزم الجامعات المصرية الطالب بالتطوع حتى يتسنى له التخرج وضرورة توعية الأميين بالتنمية المستدامة وقالت أنهم بصدد عقد برتوكول تعاون بين روتاري ووزراة الثقافة وأن يكون الهدف المنشود هو صفر أمية للمتكنين اقتصاديًا.
من جانبه أكد دكتور نبيل عبد المقصود, أستاذ علاج السموم والإدمان بطب القاهره, على وجود علاقة بين الإدمان وجائحة كورونا وأوصى في ذلك الصدد بضرورة تعديل التشريع الخاص بالمواد المُدرجة وتوعية الإعلام بخطورة المواد المخدرة على الشباب.
وفيما يتعلق بنجاح التعافي الشامل أشار حسن مصطفى, رئيس مجلس إدارة CSR EGYPT, أن التمويل والتوطين لأهداف التنمية المستدامة أهم عوامل نجاح التعافي. وأوصى مصطفى خلال مداخلته على إدراج أهداف التنمية المستدامة بالأجندة الوطنية لكل دولة.
وتحدثت أمنة فزاع, رئيس نادي المرأه الإفريقية, عن الرفاه وجودة الحياه وعن أهمية الاهتمام بالصحة النفسية باعتبارها المحرك الأساسي لكل مايحدث في ظل جائحة كورونا. أشارت أيضا إلى الجهود المبذولة في إطار تحقيق أهداف التنمية المستدامة والتعافي الشامل فيما تم إقامة نادي المرأه الإفريقية للعديد من المبادرات كما تم عمل نموذج محاكاه لكأس العالم وتم توجيه الاهتمام بالرياضة النسوية للسيدات الأفريقية بالتعاون مع وزارة الشباب فضلًا عن عمل مبادرات أفريقية ضد العنف والحرص على تقديم الدعم النفسي للمرأه والطفل ووالشباب.
كما ناشدت نجوى العاصى, صاحبة مبادرة share smile, بتغيير مفهوم التطوع بحيث يكون في أي وقت ودون مقابل كما أكدت على أهمية الوعي الشخصي للمتطوع ونشر الوعي بالعمل التطوعي والترابط بين أفراد المجتمع.
كما أكدت مارن التائب, نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة خاطر ليبيا, على أهمية القوة الناعمة والدبلوماسية في المجتمع المدني وأهمية تعافيه. وتحدثت عن دور الشباب الليبي في مرحلة التعافي بعد الظروف التي مرت بها ليبيا كما أشادت بحملة “زيينا زييكم” لدعم ذوي القدرات الخاصة.
وفيما يتعلق بالحفاظ على الصحة النفسية والتمكين الإقتصادي للمرأة.
وأوضحت رانيا أيمن رئيس شركة entreprenelle أنه تم مساندة السيدات في مواجهة التحديات الطارئة بسبب جائحة كورونا والتي كان تمثل تهديدًا على أعمالهن.
وعلى غرار تأثير الجائحة على المرأه نفسيا واقتصاديا, لايمكن إغفال حقوق الطفل وهو ما تطرقت إليه الإعلامية داليا اشرف.
ونبهت إلى تأثيرات جائحة كورونا على حياة الطفل من الناحية الصحية والاجتماعية والنفسية وحقوقه في التعليم. وأوصت داليا بضرورة إعادة صياغة مفهوم التباعد الإجتماعي للأطفال والتأكيد على أن هذا الوضع مؤقت حت لايفقد الطفل أهمية التواصل الإجتماعي كما أكدت على أهمية التعليم المباشر للطفل.
واستكمالًا لحقوق الطفل في ظل الجائحة, أكدت نور القرشي, المخرجة السينمائية, على ضرور توعية الطفل بأسس التنمية المستدامة والتي تعتبر في حقيقتها حق لكل إنسان.
كما أشارت إلى وجود علاقة بين الإبداع والمستوى الذكاء وهو مايستدعي السعي لتنمية الجانب الإبداعي وتقديم ما يناسد وجدان الطفل والحرص على توفير فرص لذلك.
وفي نهاية الجلسة الختامية شددت دكتور صباح الحكيم, المتحدث الإعلامي لاتحاد قيادات المرأه العربية, على أهمية دور الإعلام الإيجابي خاصة في ظل تداول الأخبار على مواقع التواصل الإجتماعي وسرعة انتشارها وهومايضع علينا إلتزامًا بتوخي الحذر في نقل المعلومة بعد التأكد من مدى صحتها ومصداقية المصدر حتى لانساهم في نشر الشائعات.
وعن توصيات المؤتمر تتضمن الآتي وفقًا لدكتور هاله عدلي حسين الأمين العام لاتحاد قيادات المرأه العربية :
1- الاهتمام بوسائل التواصل الإجتماعي “تصميم برامج تطبيقية, إبداعية,.. “.
2-التعرف على تجربة مؤسسات المجتمع المدني بالدول العربية ونقل التجارب الثقافات.
3- الاهتمام بالبرامج التي تهتم بصحة الطفل النفسية والتعريف بمفهوم الصحة النفسية.
4- دور الإعلام الإيجابي في نشر الثقافة في الدول العربية.
