كتبت/ شيماء عصام
أكد الدكتور محمد عطية الفيومي، رئيس الغرفة التجارية بالقليوبية وأمين صندوق الاتحاد العام للغرف التجارية، أن استمرار مصر في تصدر دول أفريقيا في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر للعام الرابع على التوالي يعكس تنامي ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري، ويؤكد نجاح الدولة في تحسين مناخ الاستثمار وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية.
وأوضح الفيومي أن تقرير الاستثمار العالمي 2026 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد – UNCTAD) أظهر أن مصر استحوذت على أكثر من 20% من إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى القارة الأفريقية، بعد أن نجحت في جذب 15.5 مليار دولار خلال عام 2025، لتواصل تصدرها لدول شمال أفريقيا والقارة السمراء في هذا المجال.
وأشار الفيومي إلى أن ما ورد في التقرير بشأن تحول مصر إلى قاعدة إنتاج بديلة ومركز إقليمي للصناعات وسلاسل التوريد يعكس التطور الكبير الذي شهدته البنية التحتية خلال السنوات الأخيرة، بما يشمل شبكات الطرق والموانئ والمناطق الصناعية ومشروعات الطاقة، وهو ما عزز من تنافسية السوق المصرية وجاذبيتها للمستثمرين.
وأضاف أن هذه المشروعات أسهمت في رفع قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات والصدمات الخارجية، ووفرت بيئة أكثر جذبًا لرؤوس الأموال الأجنبية.
وشدد رئيس الغرفة التجارية بالقليوبية على أهمية التوسع في الاستثمارات الموجهة للتصدير، معتبرًا أنها تمثل أحد أهم الحلول لمعالجة اختلال الميزان التجاري وزيادة حصيلة الصادرات المصرية، إلى جانب تعزيز الإنتاج المحلي.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، مع التركيز على القطاعات الإنتاجية الواعدة، وفي مقدمتها الصناعات التحويلية والطاقة والهيدروجين الأخضر، لما تمتلكه من فرص كبيرة لدعم النمو الاقتصادي.
وأوضح الفيومي أن استمرار الدولة في طرح الفرص الاستثمارية، خاصة في القطاع الصناعي، من شأنه أن يعزز معدلات النمو الاقتصادي المستدام، ويوفر المزيد من فرص العمل، ويرفع حجم الإنتاج والصادرات، بما يسهم في تعزيز مكانة مصر كمركز استثماري وصناعي إقليمي.
وأكد أن النتائج التي حققتها مصر في جذب الاستثمارات الأجنبية تعكس نجاح السياسات الاقتصادية، وتعزز فرص تحقيق التنمية الشاملة خلال السنوات المقبلة.



