كتبت/ أية محمد
تصاعدت حدة التوتر بين البرازيل والولايات المتحدة، بعدما أعلنت وزارة الخارجية البرازيلية رفض منح تأشيرات دخول لمسؤولين بارزين بوزارة الخارجية الأمريكية، في خطوة تعكس استمرار الخلافات السياسية والدبلوماسية بين البلدين.
وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن المسؤولين الأمريكيين، وهما رايلي إم. بارنز مساعد وزير الخارجية، وسامويل سامسون نائب مساعد الوزير، كانا يعتزمان زيارة البرازيل خلال الأيام المقبلة، إلا أن الحكومة البرازيلية رفضت طلبَي التأشيرة اللذين قُدما في 20 يوليو، بينما لم تكشف وزارة الخارجية البرازيلية عن الأسباب الرسمية للقرار.
وجاء القرار بعد تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست، أشار إلى أن السلطات البرازيلية تعتقد أن المسؤولين الأمريكيين كانا يخططان لإجراء مناقشات تتعلق بالانتخابات الرئاسية البرازيلية المقرر إجراؤها في أكتوبر المقبل، وهو ما أثار تحفظات الحكومة في برازيليا.
وتشهد البرازيل أجواء انتخابية محتدمة، حيث يستعد الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا لخوض الانتخابات الرئاسية أمام السيناتور فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس البرازيلي السابق، والذي تربط عائلته علاقات وثيقة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وسبق أن زار فلافيو بولسونارو وشقيقه إدواردو الولايات المتحدة والتقيا بالرئيس ترامب وعدد من المسؤولين الأمريكيين في مايو الماضي، أعقب ذلك إعلان واشنطن تصنيف أكبر عصابتين لتهريب المخدرات في البرازيل كمنظمات إرهابية أجنبية، وهي الخطوة التي رفضتها حكومة لولا دا سيلفا.
وتتزامن الأزمة الدبلوماسية مع تصاعد الخلافات التجارية بين البلدين، بعد دخول رسوم جمركية أمريكية جديدة على آلاف الصادرات البرازيلية حيز التنفيذ، حيث اتهمت واشنطن البرازيل بممارسات تجارية غير عادلة والتقصير في مكافحة العمل القسري، وهي اتهامات نفتها الحكومة البرازيلية، معتبرة أنها تمثل محاولة للتأثير في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وفي المقابل، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن زيارة المسؤولين كانت تهدف إلى لقاء مسؤولين حكوميين وقادة دينيين لمناقشة ملفات تتعلق بنزاهة الانتخابات والحرية الدينية وحرية التعبير، مشددة على أن الزيارة كانت روتينية، ووصفت ما تردد عن وجود مخطط للتأثير على الانتخابات البرازيلية بأنه “ادعاءات لا أساس لها”.



