كتبت/ أية محمد
كثفت المفوضية الأوروبية تحركاتها للضغط على الولايات المتحدة من أجل تخفيف الرسوم الجمركية المفروضة على عدد من المنتجات الزراعية الأوروبية، في خطوة تستهدف حماية صادرات الاتحاد الأوروبي وتعزيز فرص نفاذها إلى السوق الأمريكية.
وتسعى بروكسل إلى إعادة التفاوض بشأن الرسوم التي تشمل منتجات رئيسية مثل زيت الزيتون، ومنتجات الألبان، والفواكه، والخضروات، والمنتجات الغذائية المصنعة، وهي قطاعات تمثل أهمية كبيرة لاقتصادات العديد من الدول الأوروبية.
وترى المفوضية الأوروبية أن استمرار هذه الرسوم يقلل من القدرة التنافسية للمنتجات الأوروبية في الولايات المتحدة، التي تعد واحدة من أكبر الأسواق المستقبلة للصادرات الزراعية والغذائية حول العالم.
وتعود جذور الخلاف إلى الاتفاق التجاري المبرم بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة خلال عام 2025، والذي منح تسهيلات لدخول العديد من السلع الصناعية والزراعية الأمريكية إلى الأسواق الأوروبية، بينما لا تزال بعض المنتجات الأوروبية تواجه رسوماً وقيوداً عند دخولها السوق الأمريكية، وهو ما تعتبره بروكسل إخلالًا بمبدأ المعاملة بالمثل.
وحذر ممثلو القطاع الزراعي الأوروبي من أن استمرار العمل بالرسوم الحالية قد يؤدي إلى خسائر كبيرة للمزارعين والمنتجين، خاصة في إسبانيا وإيطاليا وفرنسا واليونان، التي تعتمد بشكل كبير على تصدير منتجاتها الزراعية والغذائية إلى الأسواق الخارجية.
وأكد الاتحاد الأوروبي أنه يفضل التوصل إلى حل تفاوضي مع واشنطن، إلا أن استمرار الخلاف يعكس تصاعد التوترات التجارية بين الجانبين في ظل عودة السياسات الحمائية خلال السنوات الأخيرة.
ويرى مراقبون أن نتائج المفاوضات المرتقبة ستكون مؤثرة في مستقبل العلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، كما ستحدد مدى قدرة المنتجات الزراعية الأوروبية على الحفاظ على حصتها داخل السوق الأمريكية.



