كتبت/ أية محمد
حذرت الأمم المتحدة من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في السودان، في ظل تصاعد أعمال العنف واتساع رقعة النزوح وانتشار الأمراض، مؤكدة أن الأزمة تشهد تطورات مقلقة، خاصة في إقليم دارفور غربي البلاد، حيث أجبرت أعمال العنف الأخيرة آلاف المدنيين على مغادرة منازلهم.
وقال فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، إن التقارير الواردة من شركاء المنظمة على الأرض تشير إلى أن انعدام الأمن والاشتباكات بين المجتمعات المحلية في دارفور أدى إلى نزوح أكثر من 20 ألف شخص خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن أعدادًا كبيرة من النازحين بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة.
وجددت الأمم المتحدة دعوتها إلى جميع الأطراف بضرورة حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بسرعة وأمان ودون عوائق، بما يتيح استمرار تقديم الدعم للمناطق المتضررة من النزاع.
وأكد المسؤول الأممي أن تيسير وصول فرق الإغاثة يمثل أولوية في ظل تزايد الاحتياجات الإنسانية وتفاقم معاناة السكان.
وفي السياق ذاته، حذرت الأمم المتحدة من استمرار انتشار مرض الكوليرا في السودان، موضحة أنه تم تسجيل أكثر من 2000 حالة اشتباه بالإصابة و170 حالة وفاة منذ شهر مايو الماضي، فيما تتركز معظم الإصابات في منطقة كردفان.
وأشار فرحان حق إلى أن الأمم المتحدة وشركاءها يواصلون تنفيذ برامج الاستجابة الصحية، رغم التحديات الكبيرة التي تواجه العمل الإنساني داخل السودان.
وأوضح أن فرق الأمم المتحدة تدعم حاليًا نحو 80 موقعًا للترصد الوبائي، إلى جانب تشغيل 16 مركزًا لعلاج الكوليرا و8 نقاط للإرواء الفموي، فضلاً عن تنفيذ حملات توعية وإجراءات وقائية تستهدف أكثر من 270 ألف شخص في المناطق الأكثر تضررًا.
وأكد أن هذه الجهود تهدف إلى الحد من انتشار المرض وتقديم الرعاية الصحية العاجلة للمصابين.
وحذرت الأمم المتحدة من أن ضعف التمويل يحد من قدرة المنظمات الإنسانية على توسيع عمليات الإغاثة، داعية الدول والجهات المانحة إلى تقديم دعم مالي إضافي لتلبية الاحتياجات المتزايدة.
وأوضح المسؤول الأممي أن خطة الاستجابة الإنسانية للسودان لم تحصل حتى الآن سوى على نحو 40% من التمويل المطلوب، حيث تم توفير 1.1 مليار دولار فقط من إجمالي 2.9 مليار دولار تحتاجها عمليات الإغاثة خلال العام الجاري، ما يهدد استمرار تقديم المساعدات الإنسانية للملايين من المتضررين.



