اعترض عدد من أساتذة الجامعات الحكومية على المرتبات الخاصة بهم، وطالبوا وزير التعليم العالى بالتدخل لحل أزمة المرتبات.
من جانبه قال أحد الأساتذة بجامعة بنها: أن أعضاء هيئة التدريس بالجامعات تتحدث بشكل منفرد وجزر منعزلة ولا توجد مظلة منتخبة تتحدث باسم الجميع، قائلا “أري طحنا ولم أري طحين، وتشابه أساتذة الجامعات بالمتسولين”.
وأضاف أيضًا، أنه يجب المحافظة على كرامتنا كأساتذة بالجامعات التي لا تصنعها كنوز الدنيا، موضحًا أنه يجب أن نطلب حقوقنا بعزة نفس وليس بانكسار، ونطالب وبكل قوة تعديل جدول الرواتب الذي أعد عام 1972، عندما كان الجنيه المصري يعادل 2 دولار، والأن الدولار يعادل 18جنيه مصري، ونطالب بالمساواة مع القضاة ومع السادة المحافظين والوزراء فى رواتبهم، قائلا “لن يستجاب لنا إلا بوحدتنا وتحرك نوادينا إذا كانوا حقا يمثلونا”.
وقال أيضًا، إننا لسنا بحاجة لزيادة رواتبنا نحن أساتذة الجامعات المصرية، ولن نطالب بمساواتنا بالسادة الوزراء، ولكن نطالب فقط بتفعيل فتوى لجنة الفتوى والتشريع بمجلس الدولة التي أقرت بعدم خضوع أساتذة الجامعات لقانون ربط الموازنة القانون 32 لسنة 2015، ووفقا للقانون الفتوى ملزمة للدولة ويحب تنفيذها.
وقال أستاذ دكتور بكلية الحقوق جامعة المنوفية: إننا لسنا فى مملكة وبالتالى فإن وزراء حكومتنا ليسوا أمراء أو أعضاء أسرة مالكة، قائلا “بأى حق يزيد مجلس النواب مرتبات الوزراء ونوابهم ومرتبات رئيسى مجلس الوزراء ومجلس النواب، دون غيرهم من المواطنين، أليس الغلاء ظاهرة عامة تصيب الجميع وبالأخص الفقراء”.
وأضاف، قائلا “أى وزير فى مصر لا يقتصر دخله الرسمى على مرتبه، ولا نذيع سرا إذا قلنا أن كل وزير عضو أو رئيس مجلس إدارة 10 أو 15 صندوق ولكل صندوق منهم مكافآته السخية، كما أنه رئيس مجلس إدارة 7 أو 8 هيئات تابعة لوزاته، وله منها مكافآت مجزية”.
وأوضح قائلا “كيف تطالبنا الحكومة ووزرائها بالصبر وينسون أنفسهم، بحيث يرفعون صافى مرتب الوزير، وليس الإجمالى، إلى مايعادل الحد الأقصى للأجور، واذا كان الحد الأقصى هذا يساوى 35 مثل الحد الأدنى، فإن الحد الأقصى يساوى 42000 بالتمام والكمال (أى حاصل ضرب 35×1200 جنيه)، أى أن صافى مرتب الوزير (بعد خصم الضرائب والتأمينات وخلافه) ومعه المحافظ ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء هو 42000 شهريا، فضلا عن الدخول الأخرى”.
وأشار، إلى أنه تم زيادة صافى مرتبات نواب الوزراء ونواب المحافظين إلى 90% من الحد الأقصى للأجور، أى يصل مرتبهم إلى 336000 جنيه (حاصل ضرب 42000×80%)، مضيفا “معاش الوزير يساوى 80% من مرتبه ولو قضى أسبوعا واحدا فى الوزارة، أى أن معاشه الشهرى يصل إلى 33000 جنيه شهريا.
وفى سياق متصل، أشار أستاذ بجامعة الزقازيق، إلى أن أزمة أساتذة الجامعات تحتاج التدخل السريع والمباشر من الرئيس عبدالفتاح السيسي، بعد أن وصل الأمر إلي حالة من التردي لا يمكن تحملها وذلك من أجل أن تتفرغ هذه الفئة لأعمالهم العلمية والتعليمية، والتي بهما تتحقق النهضة المرجوة التي نأملها لمصرنا الغالية.
وأضاف قائلا “هل مطالبة أعضاء هيئة التدريس بتحسين أحوالهم يعني أنهم ليسوا وطنيون أو لا يساهمون في نهضة بلدهم، ولابد أن يتحملوا من أجل نهضة بلدهم”، مضيفا “نحن علماء مصر، ويجب أن ترفع مرتبات تلك المؤسسات لأنها لها طبيعتها الخاصة، ولابد أن يكون لنا المكانة الأولى والاهتمام الأكبر حتى تتقدم بلدنا الحبيبة إلى قلوبنا مصر”.
وتابع قائلا “أرجوكم لا تزايدوا على وطنيتنا واهتمامنا بنهضة بلدنا، ولكن سنظل مطالبين لتحسين أحوالنا المالية والاجتماعية والصحية”، مضيفا “أنا أستاذ عامل منذ ١٠ سنوات، وأساسي مرتبي ٨٧٠ جنيها”.
وقال دكتور بجامعة كفر الشيخ، إن مرتب المعيد يبدأ من 2500 ويصل الأستاذ إلي 8 الاف، والإشراف علي ماجستير 400 جنيه أيا كان عدد المشرفين، والدكتوراه 1000 جنية، والمناقشين 100 جنيه.
وأضاف، أن تصحيح المادة أيا كان عدد الطلبة 100 جنيه بحد أقصي خمس مواد، مشيرا إلى أن كل هذه الارقام يخصم منها 20% ضرائب، موضحا أن وزير التعليم العالى والبحث العلمى، لن ينفذ وعوده بزيادة المرتبات لأعضاء هيئة التدريس.
على صعيدا أخر قال أستاذ دكتور بجامعة الزقازيق، أن لجنة تحسين الأوضاع المالية لأعضاء هيئة التدريس عملت ما عليها، قائلا “عملتم ما عليكم والكرة في ملعب أعضاء هيئة التدريس ليقفوا وراء هذه المطالب حتى تتحقق”.
يذكر أن وزير التعليم العالي والبحث العلمي، قال إن الوزارة حريصة على زيادة مرتبات أعضاء هيئة التدريس بما يتناسب والجهود الكبيرة التي يبذلونها وبما يحقق لهم الحياة الكريمة، مشيرًا إلى أن هناك تنسيقًا بين وزارتي التعليم العالي والمالية في هذا الشأن.
وطالب وزير التعليم العالى، بضرورة مراعاة الوضع الاقتصادي المصري الذي بدأ يتعافي بعد العثرات الاقتصادية التي تعرض لها نتيجة تراكمات السنين الماضية.



