كتبت/ أية محمد
أكد “مجلس السلام” الذي أُنشئ بدعم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنه “لا مكان لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في غزة الجديدة”، في أحدث موقف يعكس تصاعد الانتقادات الأمريكية للوكالة الأممية.
وقال المجلس، في منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، إن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد طي صفحة “الاعتماد الدائم على المساعدات والصراع”، معتبرًا أن سكان قطاع غزة “يستحقون مستقبلًا أفضل”، وفقًا لما جاء في بيانه.
واستشهد المجلس بتصريحات ممثل الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، التي دعا فيها الدول الأعضاء إلى الاختيار بين مواصلة تمويل وكالة الأونروا أو دعم ما وصفه بـ”مجلس السلام”، معتبرًا أن ذلك يمثل طريقًا نحو السلام والازدهار لسكان غزة، بحسب تعبيره.
ويُعد هذا أول تصريح معلن من مجلس السلام يتضمن هجومًا مباشرًا على وكالة الأونروا، التي تواجه منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة انتقادات وضغوطًا متزايدة من جانب إسرائيل والولايات المتحدة.
وتعتبر إسرائيل أن استمرار عمل الأونروا يرسخ قضية اللاجئين الفلسطينيين، بينما تؤكد الوكالة والأمم المتحدة أن دورها يقتصر على تقديم الخدمات الإنسانية والإغاثية لملايين اللاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها.
وفي سياق متصل، حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، مؤخرًا من أن الأونروا تواجه أزمة تمويل حادة، داعيًا المجتمع الدولي إلى سد فجوة مالية تقدر بنحو 100 مليون دولار، مؤكدًا أن الوكالة تقترب من مرحلة حرجة قد تهدد استمرار عملياتها.
وتقدم الأونروا خدماتها في قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان والأردن وسوريا، وتشمل المساعدات الإنسانية، والتعليم، والرعاية الصحية، والخدمات الاجتماعية، إضافة إلى توفير المأوى لملايين اللاجئين الفلسطينيين.
وكانت الولايات المتحدة، التي كانت تُعد أكبر المانحين للوكالة، قد أوقفت تمويلها في يناير 2024 عقب اتهامات إسرائيلية طالت عددًا من موظفي الأونروا بالمشاركة في هجوم السابع من أكتوبر 2023. كما علقت دول مانحة أخرى مساهماتها مؤقتًا قبل أن تستأنف معظمها التمويل بعد انتهاء التحقيقات المتعلقة بهذه الاتهامات.



