كتبت/ شيماء عصام
أكدت المهندسة راندة المنشاوي أن مصر نجحت خلال السنوات الماضية في تحويل مبادئ الخطة الحضرية الجديدة إلى مشروعات وسياسات واقعية انعكست بشكل مباشر على تحسين جودة حياة المواطنين، مشيرة إلى تنفيذ أكثر من 1.5 مليون وحدة سكنية منذ عام 2014، ضمن أكبر برامج الإسكان الميسر في المنطقة.
جاء ذلك خلال كلمة مصر التي ألقتها وزيرة الإسكان في الاجتماع الوزاري الخاص بالخطة الحضرية الجديدة، ضمن فعاليات المنتدى الحضري العالمي 2026 المقام في أذربيجان تحت شعار “إسكان العالم: مدن ومجتمعات آمنة وقادرة على الصمود”، بمشاركة واسعة من الحكومات والمنظمات الدولية وخبراء التنمية العمرانية.
وأكدت الوزيرة أن نجاح الخطة الحضرية الجديدة لا يرتبط فقط بحجم التعهدات، وإنما بقدرة الدول على ترجمتها إلى سياسات وطنية فعالة ومؤسسات قوية تحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع، بما يضمن تحقيق تنمية حضرية مستدامة وشاملة.
وأوضحت راندة المنشاوي أن الدولة المصرية ترجمت خلال العقد الأخير مبادئ الإدماج الاجتماعي والازدهار الحضري والاستدامة البيئية إلى برامج تنموية متكاملة، شملت التوسع في مشروعات الإسكان الاجتماعي والإسكان الأخضر، وزيادة فرص حصول محدودي ومتوسطي الدخل على وحدات سكنية ملائمة.
وأضافت أن مصر نجحت أيضًا في إعادة تطوير جميع المناطق غير الآمنة المصنفة رسميًا، من خلال تنفيذ مشروعات إعادة تسكين متكاملة توفر بيئة حضارية وخدمات متطورة، بما ساهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز السلامة المجتمعية.
وأشارت وزيرة الإسكان إلى أن المبادرة الرئاسية حياة كريمة مثلت تحولًا كبيرًا في تنمية الريف المصري وتقليل الفجوة بين الريف والحضر، حيث استفاد أكثر من 4500 قرية من مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي والطرق والكهرباء والخدمات الصحية والتعليمية.
وكشفت الوزيرة أن نسبة تغطية مياه الشرب ارتفعت إلى 99%، بينما وصلت تغطية الصرف الصحي إلى 70% بحلول عام 2025، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على تحسين مستوى المعيشة والصحة العامة وتحقيق العدالة المكانية.
وفيما يتعلق بالحماية الاجتماعية، أوضحت المنشاوي أن برامج مثل تكافل وكرامة ساهمت في دعم الأسر الأكثر احتياجًا وكبار السن وذوي الإعاقة، إلى جانب ربط الحماية الاجتماعية بفرص التمكين الاقتصادي والتشغيل، مع التركيز على دعم المرأة والشباب.
وأكدت وزيرة الإسكان أن مصر اعتمدت السياسة الوطنية الحضرية عام 2023، كما أطلقت استراتيجيات للمدن الذكية والعمران الأخضر خلال استضافة القاهرة للدورة الثانية عشرة من المنتدى الحضري العالمي عام 2024، بالتوازي مع تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية الداعمة للتنمية المستدامة.
وأشارت إلى أن الدولة تبنت أدوات تمويل مبتكرة لدعم قطاع الإسكان، من بينها السندات الخضراء، والشراكات بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب إنشاء صندوق التنمية الحضرية لتعظيم الاستفادة من الأراضي وتمويل مشروعات التجديد العمراني.
وفي ختام كلمتها، أكدت المهندسة راندة المنشاوي أن مصر تواصل العمل على توسيع نطاق الإسكان الميسر، وتعزيز التخطيط الرقمي، والتوسع في مشروعات التنمية الريفية، إلى جانب دعم اللامركزية والشراكات الدولية، مشددة على أن الإنسان سيظل محور عملية التنمية العمرانية الشاملة.



