كتبت/ ريم أشرف
يحذر خبراء الصحة من خطورة الاعتياد على تناول الطعام في وقت متأخر من الليل، مؤكدين أن هذه العادة اليومية قد تؤثر سلبًا على وظائف الكلى وصحة الجسم بشكل عام، خاصة مع اضطراب النظام الغذائي وساعات النوم الطبيعية، وفقًا لما أورده تقرير طبي نشره موقع Onlymyhealth.
وتعمل الكليتان بشكل مستمر على تنقية الدم من الفضلات والحفاظ على توازن السوائل والمعادن الأساسية داخل الجسم، إلا أن تناول الطعام في أوقات غير منتظمة يضع الجسم تحت ضغط إضافي، ما قد يعيق قدرة الكلى على أداء وظائفها الحيوية بكفاءة.
يعتمد جسم الإنسان على نظام دقيق يُعرف بالساعة البيولوجية، والتي تنظم النوم والتمثيل الغذائي وإفراز الهرمونات ووظائف الأعضاء المختلفة، بما في ذلك الكليتان.
وتتزامن وظائف الكلى الطبيعية مع دورات النوم والاستيقاظ، لذلك فإن تناول وجبات ثقيلة بعد منتصف الليل يؤدي إلى تنشيط الجهاز الهضمي في وقت يستعد فيه الجسم للراحة، مما يسبب اضطرابات أيضية تؤثر على توازن السوائل والصوديوم وتنظيم ضغط الدم،ويؤدي هذا الخلل مع الوقت إلى إجهاد أيضي متكرر قد ينعكس سلبًا على صحة الكلى.
يميل الأشخاص الذين يتناولون الطعام ليلًا إلى اختيار أطعمة عالية السعرات الحرارية أو وجبات مصنّعة ومشروبات سكرية، وهو ما يرتبط بزيادة الوزن ومقاومة الإنسولين وارتفاع ضغط الدم.
وتعد هذه المشكلات من أبرز عوامل الخطر المرتبطة بأمراض الكلى، حيث تشير دراسات طبية إلى ارتفاع معدلات الإصابة بمتلازمة الأيض — التي تشمل السمنة وارتفاع السكر والكوليسترول — لدى الأشخاص الذين يتناولون وجباتهم في ساعات متأخرة، ما يزيد الضغط على الكليتين وقد يؤدي إلى تلف تدريجي طويل المدى.
لا يقتصر تأثير تناول الطعام ليلًا على الجهاز الهضمي فقط، بل يمتد إلى جودة النوم أيضًا. فاضطراب النوم يؤدي إلى زيادة إفراز هرمونات التوتر وارتفاع مستويات الالتهاب داخل الجسم، وهو ما قد يرفع ضغط الدم ويقلل كفاءة الكليتين في التخلص من السموم بمرور الوقت.
كما ترتبط اضطرابات النوم المزمنة بزيادة احتمالات الإصابة بأمراض الكلى المزمنة على المدى الطويل.
عادات غذائية تحافظ على صحة الكلى
يوصي خبراء التغذية باتباع نمط غذائي منتظم للحفاظ على كفاءة التمثيل الغذائي وصحة الكلى، ومن أبرز النصائح:
تناول وجبة العشاء قبل النوم بساعتين إلى ثلاث ساعات على الأقل.
اختيار وجبات خفيفة وسهلة الهضم مساءً.
تقليل الأطعمة المالحة والمشروبات السكرية ليلًا.
شرب الماء بكميات كافية خلال اليوم.
الالتزام بنظام نوم منتظم لتحسين وظائف الجسم الحيوية.
ويؤكد المختصون أن تعديل توقيت الوجبات اليومية يُعد خطوة بسيطة لكنها فعّالة للحفاظ على صحة الكلى والوقاية من العديد من المشكلات الصحية المرتبطة بنمط الحياة.


