وكالات – أهرام الصباح
يلتقي البابا ليو بابا الفاتيكان مع قادة طوائف دينية متنوعة اليوم الاثنين في لبنان، ومن المتوقع أن يحثهم على عدم التخلي عن بلادهم على الرغم من الصراعات والشلل السياسي والأزمة الاقتصادية المستمرة منذ سنوات وتسببت في موجات من الهجرة.
ويستضيف البابا ليو، وهو أول أمريكي يتولى قيادة الكنيسة الكاثوليكية، حوارا بين الأديان يضم مسلمين سنة وشيعة ودروز في لبنان، بالإضافة إلى مهاجرين.
وحث البابا، الموجود في لبنان في زيارة وصفها بأنه مهمة سلام، القادة السياسيين في الدولة أمس الأحد على المثابرة في جهود السلام على الرغم من مواجهة وضع إقليمي “شديد التعقيد والغموض”.
وسيظل البابا ليو (70 عاما) حتى غد الثلاثاء في لبنان المحطة الثانية من رحلته الخارجية الأولى التي بدأها من تركيا.

زيارة البابا تحيي الأمل
يشمل اليوم الثاني من زيارة البابا للبنان الكثير من الفعاليات، إذ سيزور ضريح القديس شربل الكاثوليكي.
وتجمعت حشود عند الضريح منذ وقت مبكر من اليوم الاثنين لتحية البابا، حاملين مظلات للاحتماء من الأمطار ومهللين مع اقتراب موكبه على صوت أجراس الكنيسة.
وقال القس طوني إلياس وهو قس ماروني من بلدة رميش المسيحية القريبة من الحدود الإسرائيلية انتظرنا حقا زيارة البابا لأنها تحيي آمالنا. لقد جاء ليؤكد لنا أن ما نعيشه لن يظل دائما هكذا .
وأضاف “نؤمن بأنه يحمل معه رسالة السلام التي نحتاجها حقا”.

البابا يزور موقع انفجار مرفأ بيروت
تضرر لبنان، الذي يضم أكبر نسبة من المسيحيين في الشرق الأوسط، بقوة بسبب تداعيات الصراع في قطاع غزة، إذ خاضت إسرائيل وجماعة حزب الله حربا بلغت ذروتها بهجوم إسرائيلي مدمر.
ويكافح البلد الذي يستضيف مليون لاجئ سوري وفلسطيني للخروج من أزمة اقتصادية طاحنة بعد عقود من الإنفاق غير المحسوب الذي أدخل اقتصاد البلاد في حالة من الانهيار أواخر عام 2019.
وسيستضيف ليو اجتماعا مع عدد من الشباب، ومن المتوقع أن يحثهم على العمل من أجل السلام في بلد لا يزال يتعرض لقصف إسرائيلي بشكل شبه يومي.
وتقول إسرائيل إن غاراتها المتواصلة منذ اتفاق وقف إطلاق النار العام الماضي تهدف إلى منع حزب الله من إعادة بناء قدراته العسكرية والعودة من جديد لتشكيل تهديد للمجتمعات السكانية في شمال إسرائيل.
ويتضمن جدول أعمال البابا الصلاة في موقع الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت عام 2020 والذي أودى بحياة 200 شخص وتسبب بأضرار تقدر بالمليارات.
وسيقود قداسا في الهواء الطلق على الواجهة البحرية لبيروت وسيزور مستشفى للأمراض النفسية، وهو أحد مرافق الصحة النفسية القليلة في لبنان، حيث يترقب مقدمو الرعاية والمرضى هذه الزيارة.



