كتبت/ أية محمد
جددت كوريا الجنوبية طلبها إلى الولايات المتحدة الأمريكية للحصول على موافقة رسمية لشراء وقود للغواصات التي تعمل بالطاقة النووية، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدراتها الدفاعية في مواجهة التطور العسكري المتسارع لدى كوريا الشمالية والصين.
وخلال لقائه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مدينة جيونججو اليوم الأربعاء، قال الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونج إن بلاده «تُقدّر بشدة أي قرار يسمح لها بالحصول على الوقود اللازم لبناء غواصات نووية».
وأضاف لي قبل اجتماعه الثنائي مع ترامب: «إذا اتخذ الرئيس الأمريكي قرارًا بالسماح لنا بالحصول على وقود للغواصات التي تعمل بالطاقة النووية، فسيكون ذلك موضع تقدير كبير من كوريا الجنوبية».
ووفقًا لما أوردته شبكة CNN، أوضح لي أن بلاده لا تسعى لبناء غواصات قادرة على حمل أسلحة نووية، بل غواصات تعمل بالطاقة النووية ومزودة بأسلحة تقليدية، مشيرًا إلى أن الغواصات التي تعمل بالديزل «تعاني من محدودية القدرة على البقاء تحت الماء لفترات طويلة»، مما يضعف من كفاءتها في تتبع الغواصات الكورية الشمالية أو الصينية.
وأكد الرئيس الكوري أن الموافقة الأمريكية على استيراد الوقود النووي وبناء غواصات حديثة، ستتيح لبلاده تعزيز قدراتها الدفاعية البحرية في البحار المحيطة بشبه الجزيرة الكورية، مما يخفف العبء العسكري عن القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة.
تاريخيًا، كانت الإدارات الكورية الجنوبية السابقة قد أبدت اهتمامًا ببناء غواصات تعمل بالطاقة النووية، إلا أن الولايات المتحدة عارضت هذا المشروع على مدار سنوات طويلة، مبررة ذلك بمخاوف تتعلق بـ انتشار التكنولوجيا النووية.
وتأتي هذه الخطوة في وقتٍ عرضت فيه كوريا الشمالية غواصة نووية قيد الإنشاء في وقت سابق من العام، وهو ما أثار قلقًا أمنيًا واسعًا لدى كل من سيول وواشنطن.
كما طلب الرئيس الكوري دعم ترامب لتحقيق تقدم في المباحثات المتعلقة بإعادة معالجة الوقود النووي المستنفد أو تخصيب اليورانيوم، وهي ملفات شائكة ظلت محل خلاف بين البلدين لسنوات.
يُذكر أن الرئيس ترامب يزور كوريا الجنوبية حاليًا للمشاركة في فعاليات منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (APEC)، إلى جانب عدد من قادة الدول ورجال الأعمال المشاركين في القمم والاجتماعات الاقتصادية الإقليمية.



